هو الدهر يبكي إذا أضحكا

هُوَ الدَهرُ يُبكي إِذا أَضحَكافَما لَكَ تَضحَكُ مِمَّن بَكى
أَيشمتُكَ اليَومَ شَكوى اِمرئٍلَعَلَّكَ تَشكو غَداً ما شَكا
رَأَيت العِدا هَلَكوا فَاِكتَرَثثُ وَقُلتُ كَذا أَرِدُ المَهلَكا
وَما سَرَّني العَيشُ بَعدَ العِداإِذ المَوت مَن فاتَهُ أَدرَكا
إِذا ذكرَ المَوت ذا عبرَةٍوَهَمَّ بِغَيرِ التُقى أَمسَكا
أَخو العِزِّ مُتَّخِذٌ لَيلَهُنَهاراً وَمَنزِلَهُ منسَكا
فَشَرّ مِنَ المَوتِ عَيشٌ أَذَلّوَخَيرٌ مِنَ الحُرِّ عَبدٌ زَكا
تَبيّنُ مَن خانَ مِمَّن وَفىفَهذا عداهُ وَهذا حَكى
وَربّ موالٍ زَكوا فَاِغتَدوالِمَن راحَ يَملِكُهُم مُلَّكا
فَقادَ الوَرى الجدُّ وَهوَ التقىلِعِزِّ الرِقابِ الَّتي فَكَّكا
وَيوشِكُ أَن يَسقُطَ المُعتَليبِغَيرِ تُقى اللَهِ أَو أَوشَكا
وَمَن لَم يَكُن حَدّهُ جَدُّهدَهَتهُ الَّتي اِستَأصَلَت بَرمَكا
خُذ العُرفَ وَاِتَّرك المُنكراتِ وَاِنظُر لِتَأخُذَ أَو تَترُكا
وَرُح وَاِغدُ لِلعِلمِ دَأباً تَرِثبِهِ العِزَّ وَالنَسَبَ الأَبرَكا
فَما الكَنزُ إِلّا هُدى عالَمٍوَلا الفَقرُ إِلّا غِنى أَنوَكا
هُوَ اللَهُ فَاِعتَقدَنَّ اليَقينَوَخَلّ الزَنادِقَة الأُفَّكا
وَسَلهُم بِمَن ماتَ أَو عاشَ هَلسوى اللَه سَكَّن أَو حَرَّكا
أَفي اللَه شَكٌّ تَعالى اِسمُهُلَقَد خابَ ذو خِبرَةٍ شَكَّكا
وَمَن يَتَذَكَّر يَجِد رَبَّهُبِقَلبٍ أَنارَ وَفَهمِ ذَكا
وَما يَنفَعُ المَرءَ إيمانُهُبِفيهِ إِذا قَلبُهُ أَشرَكا
فَسُبحانَ مَن يَستُرُ المُبطِلينوَلَو شاءَ هَتكَهُمُ هَتَّكا
صهٍ حاسِدي أَنا مِن طَيِّبينَإِذا مسك اِيّهما مَسَّكا
أَنا اِبنُ الألى يَنحَرونَ السِمانيَقولونَ ودك لِمَن وَدَّكا
مُشَبَّكَةٌ من عَلَينا القَنافَيا طَعنُ شَبَّكَ مَن شَبَّكا
وَلكِن إِذا ما وَفى الدَهرُ خانفَشَتّت أَهلَكَ أَو أَهلَكا
أَنا الذَهَبُ المَحضُ كَم ذا العَذاببِنارِ الهُمومِ لِكَي أسبَكا
وَكَم ذا العِراكُ أَلَم يَكفِنيمُصابي في وَلَدي مَعرَكا
جَوىً بي لَو حَلَّ يَومَ الجَواءِبِبَعضِ مَكاكِيِّهِ ما مَكا
عَلى قَمَرٍ في البلى آفِلٍإِذا ما أبلَّت قُروحي نَكا
كَأَن لَم يَكُن بَينَنا وَجهُهُيُضيءُ الظَلامَ إِذا اِحلَولَكا
وَلَم يَكُ بِالمقولِ العَضبِ مِنهيفلُّ سُيوفَ العِدا البُتَّكا
حَلى أَبَوَيهِ سَنىً في سَناءِفَكانَ اِبن بَدرِ الدُجى مِن ذُكا
وَكُنتُ أَقولُ سُروراً بِهِسَأَملِكُ دَهري إِن أَملكا
فَلَمّا نَما وَسَما يافِعاًوَرُعتُ بِهِ الصمَم الفُتَّكا
شَكا عِلَّةً فَشَفاهُ الرَدىوَأَورَثَني العِلَل النُهَّكا
وَغادَرَني بَينَ شَوكِ القَتادِوَإِن كُنتَ لَولا التقى أَشوَكا
فَما أَستَجيرُ بِغَيرِ العِداوَلا أَستَريحُ لِغَيرِ البُكا
وَإِن عَلَّلَتني الغَواني فَقَدأَراهُنَّ مُذ شبتُ لي فُرَّكا
فَكَم بَينَنا إِن لَقيتُ العِداوَإِذ لَقي اللَه وَالمَلأَكا
وَقَبَّلت الحورُ أَجفانهُوَإِذ أَهدَرَت دَمَهُ سُفَّكا
فَمَن ذا يُبَلِّغُهُ عَن أَبيهِتَحِيَّةَ ثَكلانَ أَو مَألَكا
قَعَدتُ عَنِ المَجدِ مِن بَعدِهِوَسُدَّت سَبيلي وَلا مَسلَكا
أعبد الغنيّ اِشفَعَن لي غَداًلِيَجمَعَنا اللَهُ في مُتَّكا
عَلى الرَفرَفِ الخضرِ في جَنَّةٍتَزِفُّ لَنا العُرُبَ الفلكا
أَبوكَ الَّذي حاكَ طَرزَ القَريضوَلَو عِشتَ كُنتَ لَها أَحوَكا
تحكَّكَ مِن حَولِهِ شاعِرٌوَما حاكَ في ساعَةٍ حَكَّكا
عَلَيكَ سَلامُ الشَجي المُشتَكيفُراقكَ لَو نَفَعَ المُشتَكى