📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف نهضوي
مولايَ هذي مدحةٌ من شاعرٍلا يعرف التمليق والتبجيلا
متعودٍ أن لا يقولَ قصيدةًحتى يرتلها الورى ترتيلا
من كل قافيةٍ لعوبٍ بالنُهىجاز الفُراتَ حديثُها والنيلا
ولقد تركتُ الشعرَ حيناً مُكرَهاوهجرتهُ هجرَ الخليلِ خليلا
لا عن قِلى وملالةٍ لكننيأصبحتُ عنهُ بغيرهِ مشغولا
بالرزقِ أطلبهُ وأسعى خلفهُسعيَ السوابقِ بكرةً وأَصيلا
ماذا ينيلُ الشعرُ في وقتٍ بهرطلُ الشعيرِ أَعزذُ شيءٍ نيلا
هِيَ أَزمَةٌ ما إِن تَزولُ وتنقضيحتى تمدَّ لها يداً فتزولا
بك لا بغيرِكَ عُلِّقَت آمالُنافابسُط يدَيكَ وحقِّقِ المأمولا
والأمرُ أعلمُ أَنهُ من أَصعب الأشياءِ مهما شاعَ عنهُ وقيلا
لكنَّ مثلكَ في الوُلاةِ محتَّكاًلا يُبصِرُ الخطبَ الجليلَ جليلا
أولستَ عزمي صاحبَ العزمِ الذييذرُ الحزونَ من الصعابِ سهولا
الكاشفَ الكرَبَ الجِسامَ بهمَّةٍبكرٍ ثَنَت طَرفَ الزمانِ كليلا
كم ليلةٍ أَسهرتَ فيها مُقلَةًتَبغي النجومُ لجفنها تقبيلا
تُحيي دُجاها عاملاً مستيقظاًويبيتُ غيرُكَ بالكرى مشمولا
في خدمةِ الوطنِ المقدَّس لا تَنِيسعياً إلى العلياء أو تحصيلا
هذي مآثرك الجليلة بيننافيها الدليلُ لمن أراد دليلا
فملاجئٌ ومدارسٌ أنشأتهاسلَّمتَ أعراضاً بها وعقولا
كم من يتيمٍ بات يندُبُ حظَّهُأَلفى بها من والديهِ بديلا
وفتاةِ قومٍ كاد يَلمَسُ طُهرَهاجوعٌ تمثَّلَ إِذ رأَتهُ غولا
صانت بها زهرَ العَفافِ وإِنهلأَجلُّ ما تبغي النسا اكليلا
وإِذا عددتُ لك المآثر شاقنينادٍ بهِ نلتَ الثناءَ جزيلا
نادي الغواني الطاهراتِ مبادئاًالسامياتِ ابوَّةً وخؤُولا
الغانيات بفضلهنَّ عن الحُلىالباهراتِ محاسناً وعقولا
الجانحاتِ إِلى التعلُّم والتقىالساحباتِ من الإِباء ذيولا
الناعماتِ الفاتناتِ الفاضلاتِ الكاشفاتِ عن البلادِ خمولا
إِيهِ فتاةَ الشرقِ هذي فرصةٌكان الزمانُ بها عليكِ بخيلا
هُبي إلى طلبِ العلاءِ وجدِّديعصراً من الإِسلامِ كان جميلا
واستنهضي هُمَ الرجال وكذِّبيما أَرجفَ الراوونَ عنكِ طويلا
العلمُ أَحسنُ حليةٍ فتعلَّميفَهوَ الممهدُ للرقيِّ سبيلا
لا ينفعُ الوجهُ الجميلُ بلادَناإِن لم يكُ الأَدبُ الجميلُ كفيلا