قلت للنيرات ذات مساء

قلت للنيراتِ ذاتَ مساءِأترى أنتِ مثلنا في شقاءِ
ساهراتُ الجفونِ هل لفراقٍخانقاتُ الضلوع هل للقاءِ
هائِماتٌ مَعَ المجرَّة تجرينَ إلى غير غايةٍ او رجاء
مثل سربٍ من القطا ظامئاتٍحول ماءٍ يُمنعن ورد ماء
أو عذارى من حول نعش حيارىفي صلاةٍ ما تنقصي ودعاءِ
ان في لحظك الشجي حنيناًنافذاً سهمهُ إلى أحشائي
وأرى نوركِ الضئيلَ كدمعٍسائل من محاجر بيضاءِ
أثغورٌ كئيبةٌ أم جراحٌانتِ في اللانهاية السوداءِ
انتِ يا جدة الخلائق أم الدهر يا ربة الهدى والضياءِ
انتِ تبكين يا نجوم أجابتنحن في عزلة بهذا الفضاءِ
بيننا الهجر من قديمٍ فلا يغرُرك منا تقاربُ الأضواءِ
كل نجمٍ منا يعيش بعيداًعن أخيه في وحشةٍ وجفاءِ
محرقاً نفسه بغير انتفاعٍذاهباً نوره سدى في السماءِ
قد فبمت الذي تقولين يا شهبُ فانتنَّ أنفس الشعراءِ
هكذا نورها يضيع بافقٍنزلت منهُ منزل الغرباءِ
لا ترى الأنفس القريبة منهاما بها من توُّقدٍ وذكاءِ
فتنير الظلامَ حيناً وتمضيفي ثيابِ الخلودِ نحو الفضاءِ