📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف
من شقيقٍ واقحوانٍ ووردٍوخزامى ونرجسٍ وبهارِ
زهرةٌ عند زهرةٍ عند أخرىكاقترانِ الدينارِ بالدينار
فرأَينا الربيعَ في شهرِ كانون يفوقُ الربيعَ في آذارِ
ورأَينا الأقمارَ أقمارَ حسنٍمسنَ بين الزهورِ في أقمارِ
كلُّ لحظٍ يفاخرُ النرجسَ الغضَّوخدٍّ يزهو على الأزهارِ
فترى الوردَ سارياً في خدودٍفوقَ وردٍ في روضةٍ غير سارِ
زار وردُ الخدودِ وردَ رياضٍفازدَهى عزةً بهذا المزارِ
ذاك وردٌ في الروض يذبلُ فييوم وذا الوردُ دائِماً في ازدهارِ
وترى الاقحوان يبسمُ للثَّغرِيباري من حسنهِ ما يباري
وثغورَ الحسانُ تبسمُ بالفوزِ عليهِ تبسُّم الانتصارِ
والقدودَ الهيفاءَ تخطرُ في الروضِازدراءً بغصنهِ الخطَّارِ
تلك يُثنى قوامُها بالهوى الساكن والغصنُ بالهواءِ الجاري
وعطورُ الأزهارُ تخفى حياءًمن شذا كلُّ غادةٍ معطارِ
وثمارٍ حلت بهاءً وحلَّتلبنان محرمات الثمارِ
لو بدا مثلها لآدم ما جازتعليه خديعةُ الغرارِ
لاحَ فيها شرابها من صفاءٍمن صفا الكاس لاح لون العقارِ
فهي الجنَّة التي وعد اللَهلأتقى عبادهِ الأبرارِ
دخلوها بلا حسابٍ ولا بعثٍولا توبةٍ من الاوزارِ
وثقوا بالباري بان ينفر الذنبفجاؤا يرون صنع الباري
يُبصِرون التي سُليمانُ لم يلبسحُلاها في مجدهِ والفخارِ
إِنما الوردُ للرياضِ شبابٌكزمانِ الشبابِ في الأعمارِ
وهو بين الزهورِ عصرُ افتخارمثل عصر العباس في الأعصارِ
زار جوداً فكلل الزهرَ منهابعد تاج الندى بتاجِ النضارِ
معرضٌ فيهِ كل ما يُنبتُ القطرُّويزهو به على الأَقطارِ
أَنبتت زهرَهُ أكفُّ بني النيلفأَغنت عن وابل الامطارِ
وجهادُ الفتى إِذا تمَّ يُغنيعن جهادِ القضاءِ والأَقدارِ
هو وصف لم يكفنا النثر فيهفاستعنَّا عليه بالأَشعارِ
إِنما الشعرُ للتغزُّلِ والأَزهارتدعو تغزُّل الأَفكارِ
أَولا تُبصر السكارى وقد طابَلهم في الرِياض زهو الخمارِ
وتأَمّل فهل ترى في سوىالأَغصان تشدو صوادحُ الأطيارِ
وانظر النحلَ أيُّ طيبٍ جناهامن سوى الزهر في ندى الاَسحارِ
وانظر الطلَّ هل يشابه فيغير غصونِ كرائِمَ الأحجارِ
وتأَمّل فَراشة الروض هلتدنو لغيرِ الأَنوارِ والأَنوارِ
إِنما الزهر نورنا في حياةٍمُلئت بالظلام والأَكدارِ
جمعت فيه كل لذة نفسٍمثلما جمعت بذات السوارِ
فالغواني في الحسنِ جنَّة قلبِمثلما الزهر جنَّة الأَنظارِ