لمن طلل بتيمات فجند

لمن طَلَلٌ بتَيماتٍ فجُندِكأنَّ عِراصَهُ تَوشيمُ بُردِ
ألا ما ضَرَّ أهلَكَ أن يقولواسُقيتَ الغَيثَ من بلدٍ وعهدِ
ودارٍ تَجدُلُ الذُلانَ عنهامُكلَّلَةٍ بأَضيافٍ وَوَفدِ
إذا المِهيافُ ذو الإبلِ اجتَواهاوأَعرَضَ مِشيَةَ الجَمَلِ المُغِدِّ
سَدَدتُ فِراضَها لهمُ ببيتيوبعضُهمُ بقُبَّته يُعَدّي
وأودٌ ناصري وبنو زُبَيدٍومَن بالخَيفِ من حَكَمِ بنِ سَعدِ
لَعَمرُكَ لو تَجَرَّدَ من مُرادٍعَرانينٌ على دُهمٍ وَجُردِ
ومن عَنسٍ مُغامِرةٌ طَحونٌمُدَرَّبةٌ ومن عُلَةَ بنِ جَلدِ
ومن سعدٍ كتائبُ مُعلِماتٌعلى ما كان من قُربٍ وبُعدِ
ومن جَنبٍ مُجَنِّبَةٌ ضَروبٌلهامِ القومِ بالأَبطالِ تُردي
وُتجمِعُ مَذحِجٌ فيُرَئِّسُونيلأَبرأتُ المناهل من مَعَدِّ
بكلّ مُجَرِّبٍ في البأس منهمأخي ثقةٍ من القَطِمينَ نَجدِ
وكلِّ مُفاضَةٍ بيضاءَ زَغفٍوكُلِّ مُعاوِدِ الغارات يَخدِي
أَؤُمُّ بها أبا قابوسَ حتّىأحُلَّ على تَحيَّتِه بجُندي
فما نُهنِهتُ عن بطلٍ كَميٍّولا عن مُقلَعِطّ الرأسِ جَعدِ
إذا ما مَذحِجٌ قذفت عليهاسرابيلاً لها من كلِّ سَردِ
وتَركاً للرؤوسِ مُسَبَّغاتٍإلى الغاياتِ من زَغفٍ وَقِدِّ
وَهُزَّ السَّمهريُّ على المَذاكيمُجَنِّبَتَينِ بالأبطال تُردي
وعُرِّيَ بالأَكُفِّ مُهَنَّداتٌوسُلَّ حُسامُها من كل غِمدِ
وقُرِّبَ للنطاحِ الكبشُ يمشيوطابَ الموتُ من شَرعٍ ووِردِ
تخالُ البُزل فيه مُقَيَّراتٍكأَنَّ قُبُولها تكليلُ أُسدِ
هنالك بُهمةُ الفرسان يُلقىوأصحابُ الحِفاظِ وكلِّ جِدِّ
أولئك مَعشَري وهُمُ جباليوحُزني في كريهتهم وحَدّي
همُ قتلوا عُزَيزاً يومَ لَحجٍوعَلقَمَةَ بنَ سعدٍ يومَ نَجدِ
وهم ساروا مع المأمور شهراًإلى تِعشارَ سيراً غيرَ قَصدِ
وهم قَسَموا النساء بذي أُراطىوهم عَرَكوا الذنائبَ عَركَ جِلدِ
وهم وَرَدُوا المياهَ على تميمٍبألف مُدَجَّجٍ شُمطٍ ومُردِ
وإخوَتَهم ربيعةَ قد حَوَينافصاروا في النِّهابِ بغيرِ حَمدِ
وهم تركوا بِكِندَةَ مُوضِحاتٍوما كانوا هناك لنا بِضِدِّ
وهم زارُوا بني أَسَدٍ بجيشٍمع العَبَّابِ جيشٍ غيرِ وَغدِ
وهم تركوا هَوَازِنَ إذ لَقُوهموأسلَمَهم رئيسُهُمُ بجَهدِ
وهم تركوا ابنَ كَبشَةَ مُسلَحِبّاًوهو شَغَلوهُ عن شُرب المَقَدِّي
وَخَثعَمُ لُثِّموا حتى أَقَرُّوابخَرجٍ في مَواشيهم ورِفدِ
وهم خَشُّوا مع الدَّيَّانِ حتىتَغَتَّمَ كلُّ عُضروطٍ وعَبدِ
وهم أخذوا بذي المَرُّوتِ أَلفاًيُقَسَّمُ للحُصَينِ ولابنِ هِندِ
وهم قتلوا بذاتِ الجارِ قيساًوأَشعَثَ سَلسَلوا في غير عَقدِ
أتانا ثائراً بأبيه قيسٍفَأُهلِكَ جيشُ ذلكُمُ السِّمَغدِ
فكان فداؤُهُ ألفَي بعيرٍوألفاً من طريفاتٍ وتُلدِ
وهم قتلوا بذي قَلَعٍ ثَقيفاًفما عُقِلوا وما فاؤوا بِزَندِ
وهم سَحَبُوا على الدَّهنا جيُوشاًيُعيدهُمُ شَرَاحيلٌ ويُبدي
وهم تركوا القبائلَ من مَعَدٍّضِباباً مُجحَرينَ بكل حِقدِ
وكم من ماجدٍ مَلكٍ قَتَلناوآخرَ سُوقةٍ عَزَبٍ قُمُدِّ
وخَصمٍ يَعجِزُ الأَقوامُ عنهُشديدِ الضِّغنِ أَقعَسَ مُسمَغِدِّ
حَبَستُ سَراتَهم بالضِحِّ حتىأنابُوا بعد إِبراقٍ وَرَعدِ
أُمازحهم إذا ما مازحونيويُغضي جِدُّهم إِن جَدَّ جِدّي
فذاكَ وقد رَجَعنَ مُسَوَّماتٍيَخِدنَ وقد قضينا كلَّ حَردِ
فما جَمعٌ لِيَغلِبَ جَمعَ قوميمُكاثرةً ولا فَردٌ لِفَردِ
ألا عَتَبَت عليَّ اليومَ أَروَىلآتيها كما زعمت بفَهدِ
وَحِميَرُ دونَه قَومٌ عُداةٌبكلّ مَسِيلَةٍ وبكلّ نَجدِ
فما الأحلافُ تابعتي إليهولا وأبيكِ لا آتيهِ وحدي