📜 قصيدة لـ أأمية بن أبي الصلت📚 مؤلف مخضرم
عَرَفتُ الدارَ قَد أَقوَت سِنينالِزَينَبَ إِذ تَحِلُّ بِها قَطينا
وأَذرَتها حَوافِلُ مُعصِفاتٌكَما تُذريَ المُلَملِمَةُ الطَحينا
وَسافَرَت الرِياحُ بِهِنَ عَصراًبِأَذيالٍ يَرُحنَ وَيَغتَدينا
فَأَبقينَ الطُلولَ مُخَبيّاتٍثَلاثاً كَالحَمائِمِ قَد بَلينا
وَآريّاً بِعَهدٍ مُرتَداتٍأَطَلنَ بِها الصُفونَ إِذا اِفتُلينا
فإِمّا تَسأَلي عَنّي لُبَينَىوَعَن نَسَبي أُخبِركِ اليَقينا
فَأَنّي لِلنَبِيتِ أَباً وَأُماًوَأَجداداً سَموا في الأَقدَمينا
لَأَفصى عِصمَةِ الهُلاّكِ أَفصىعَلى أَفصى بنِ دَعمَّيٍ بُنينا
وَدَعمِيٌّ بِهِ يُكَنى إِيادُإِليه نِسبَتي كَي تَعلَمينا
وَرِثنا المَجدَ عَن كُبرا نِزارٍفَأَورَثنا مَآثِرَنا البَنينا
وَكُنّا حَيثُما عَلِمَت مَعَدٌّأَقَمنا حَيثُ ساروا هارِبينا
تَنوحُ وَقَد تَولَت مُدبِراتٌتَخالُ سوادَ أَيكَتِها عَرينا
وَأَلقَينا بِساحَتِها حُلولاًحُلولاً للإِقامَةِ ما بَقينا
فَأَنبَتنا خَضارِمَ فاخِراتٍيَكونُ نِتاجُها عِنَباً وَتينا
وَأَرصَدنا لِحربِ الدَهرِ جُرداًتَكونَ مُتُونهاً حِصناً حَصينا
وَخَطِيّاً كأَشطانِ الرَكاياوأَسيافاً يَقُمنَ وَينَحَنينا
وَفِتياناً يَرونَ القَتلَ مَجداًوَشيباً في الحُروبِ مُجَرِبينا
تُخبِرُكَ القَبائِلُ مِن مَعَدٍّإِذا عَدّوا سَعايَةً أَوَّلِينا
بِأَنّا النَازِلونَ بِكُلِ ثَغرٍوَأَنّا الضارِبونَ إِذا اِلتُقينا
وَأَنّا المانِعونَ إِذا أَرَدناوَأَنّا العاطِفونَ إَذا دُعينا
وَأَنّا الحامِلونَ إِذا أَناخَتخُطوبٌ في العَشيرَةِ تَبتَلينا
وَأَنّا الرافِعونَ عَلى مَعَدٍّأَكُفاً في المَكارِمِ ما بَقينا
أَكُفاً في المَكارِمِ قَدَّمَتهاقُرونٌ أُورِثَت مِنا قُرونا
نُشَرِدُ بِالمَخافَةِ مَن أَتاناوَيُعطينا المَقادَةَ مَن يَلينا
إِذا ما المَوتُ غَلَّسَ بِالمَناياوَزايَلَتِ المُهَنَدَةُ الجُفونا
وَأَلقَينا الرِماحَ وَكانَ ضَربٌيُكَبُّ عَلى الوجوهِ الدارِعينا
نُفوا عَن أَرضِهِم عَدنان طَراًوَكانوا للقَبائِلِ قاهِرينا
وَهُم قَتَلوا الرَئِيس أَبا رِغالِبِنَخلَةَ حينَ إِذ وَسَقَ الوَطينا
وَرَدّوا خَيلَ تُبَّعَ في قُدَيدٍوَساروا لِلعِراقِ مُشرِقينا
وَبُدِّلَت المَساكِنُ مِن إِيادٍكِنانَةُ بَعدَ ما كانوا القَطينا
نَسيرُ بِمَعشَرِ قَوماً لِقومٍوَنَدخُلُ دارَ قَومٍ آخَرينا
وَإِنّا الشارِبونَ الماءَ صَفواًوَيَشرَبُ غَيرُنا كَدِراً وَطينا