لي فرس صائم حكى فرس الشطرنج

لي فَرَسٌ صائمٌ حكَى فَرَسَ الششَطْرَنْجِ والصّدْقُ غيرُ مُلْتَبِسِ
في أصفهانٍ معي وعَرْصَتُهاذاتُ اتّساعٍ مُقطِّعِ النّفَس
وما كفَى أن حكاهُ مُحتَبِساًبلا عليقٍ أشَدَّ مُحتَبَس
فكُلَّ يومٍ عليه أَدرُسُ مَنصوبةَ عدِّ البُيوتِ بالفَرس
وقد تَواصَى عليه ما سَبذِيْيُونَ يُراعونَ كُلّما غَلس
فمِن غلاء الشَّعيرِ عندي ورُخْصِ الشِّعْرِ أَضحَى ذا أَرسُمٍ دُرُس
فما تَراني أمُدُّ طَرْفي إلىطِرْفي فمهما ألحَظْهُ أَبتئِس
والنّاسُ حاشا علاك أكرَمُهمْكَلْبٌ فقِسْهمْ أو لا فلا تَقِس
من أجلِ هذا أصبحتُ مُنْكَنِساًفي كِسْرِ بيتٍ كالوَحشِ في الكُنُس
أَلزمُ بَيتي خِلافَ ما لَزِمَ البيوتَ قَومٌ والبَردُ ذو شَرَس
وصاحبي في يَمينِه قَبَسٌكالرّاحِ يَسقِي لا الرّاحُ كالقَبَس
فانغَمسوا في نَعيمهمْ وأنافي الهذَيان الطّويلِ مُنَغَمسي
وضِرْسُ فكْري على حُموضةِ مَمْدوحيَ ما يعتَريهِ من ضَرَس
وما غَناءُ القريضِ في زمَنيوأيُّ ماءٍ يُصابُ في يَبَس
لولا الرّئيسُ الّذي شمائلهُقد بَدّلَتْني من وَحشتي أُنُسي
شَكرتُ آلاءه وأشكُر منبَعْدُ وشُكري ثِمارُ مُغتَرسي
قُلْ لأمينِ الدّينِ الرفّيع ذُراًصَيدُ المعالي يُباح في الخُلَس
فثِبْ لها وَثبةً مُعفِّرةًما يَصنعُ الّليثُ غيرَ مُفْتَرِس