حسد الولي الجاهل

حَسَدَ الوَلِيُّ الجاهِلُوهو الخَمولُ الغافِلُ
الحقُّ بادٍ لم يزلْلا يعتَريهِ الباطِلُ
والصِّدقُ يظهَرُ حُكْمُهُإنْ ما رَواهُ القائِلُ
والسِّرُّ يبدو نورُهُمعنًى يَراهُ العاقِلُ
الحقُّ يُعْرَفُ أهلُهُوالكاذِبونَ خَوامِلُ
راموا التَّسَلُّقَ للعُلىوالعَكْسُ فيهِمْ حاصِلُ
شَغَلوا القُلُوبَ لبُغْيَةٍهي تلكَ ظِلٌّ زائِلُ
وتَوَهَّموا أَفعالَهُمْواللهُ رَبِّي الفاعِلُ
ظَنُّوا المَعارِفَ عن هَوًىوالعارِفونَ قَلائِلُ
للقلبِ حالٌ بَيِّنٌعن كلِّ شيءٍ شاغِلُ
هو عن جَنابِ المُصْطَفىبالطَّوْرِ سِرًّا ناقِلُ
ما للفُؤادِ إذا انْجَلىعن سِرِّ رَبِّي حائِلُ
النَّاسُ أطْوارٌ وَهُمْبينَ الشُّعوبِ قَبائِلُ
وهُمْ بُنيَّ مَعادِنٌفنَواقِصٌ وكَوامِلُ
والفتحُ سَحَّ سَحابُهُوالسَّيْلُ منهُ سائِلُ
الوَعْدُ وعدٌ صادِقٌوالنَّصُّ نَصٌّ شامِلُ
والنُّورُ نورٌ بارِزٌوالفَيْضُ فيضٌ حاصِلُ
موسَى مع الخِضْرِ انْطَوَتْمنه لديهِ مَشاكِلُ
فرَقائقٌ وحَقائقٌوعَوائقٌ وعَواضِلُ
والسَّيرُ ميَّزَ ليلَهاولقد أُجيبَ السَّائِلُ
فاصْبِرْ ففي سُجُفِ الخَفاضمنَ البُروجِ مَنازِلُ
هذي الشُّموسُ تلأْلأَتْهذي البُدورُ كَوامِلُ
رَبِّي يُدافِعُ عنكَ لاتضجَرْ أَيا ذا العاقِلُ