📜 قصيدة لـ ببهاء الدين الصيادي📚 مؤلف معاصر
من رامَ جمعَ النَّاسِ في مذْهَبٍأو مشرَبٍ فعقْلُهُ قاصِرُ
فرَّقَهُمْ في غيبِهِمْ ربُّهُمْوالسِّرُّ في تفريقِهِمْ ظاهِرُ
هذا إذا عرَّفْتَهُ مسلِمٌوذا إذا عرَّفتَهُ كافِرُ
وذاكَ باطْمِئْنانِهِ رَيِّضٌوذاكَ في غفلَتِهِ حائِرُ
وذا خَرابٌ ضمنَهُ قَلبُهُوذاكَ قلباً سِرُّهُ عامِرُ
فسلِّمِ الأَمرَ إلى ربِّهِفإنَّما الأَمرُ له صائِرُ
وأْمُرْ بمعْروفٍ ودعْ مُنْكراًعنه نَهاكَ الشَّارِعُ الآمِرُ
وسلِّمِ الحالَ لأَرْبابِهِإِلاَّ إذا خالَفَهُ الظَّاهِرُ
ولا ترَ الفاجِرَ خِلاًّ فماعَزَّ خَليلٌ خِلُّهُ فاجِرُ
وكنْ حَكيماً صابِراً ذاكِراًفالخيرُ يُعْطاهُ الفتَى الذَّاكِرُ
وارجِعْ إلى اللهِ وُثوقاً بهفإنْ دَهى ذَنْبٌ هو الغافِرُ
ولا ترَ القَدرَةَ في غيرِهِجلَّ عُلاهُ إنَّه القادِرُ
ولا تُكَيِّفْهُ وكنْ خاشِعاًفالوهمُ ما قد كيَّفَ الخاطِرُ
وبالعُيوبِ الْجأْ له إنَّهلكلِّ عيبٍ فادِحٍ ساتِرُ
لا تنتَصِرْ في الخطْبِ إِلاَّ بهفهو المُعينُ المُسْعِفُ النَّاصِرُ
وخذْ نِظاماً قد جَلا جوْهَراًيعجَزُ عنه النَّاظِمُ النَّاثِرُ
وصَلِّ تعظيماً على المُصْطَفىفهو الحَبيبُ العاقِبُ الحاشِرُ
سِرُّ الوَرَى طَهَ نبيُّ الهُدىروحُ الوُجودِ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ