لله أن يختار من أحبابه

للهِ أن يختارَ من أَحبابِهِعبداً له التَّصريفُ كيفَ يَشاءُ
هذي يمينُ اللهِ في الحَرَمِ انْجَلَتْولدى البَعيدُ حِجارَةٌ صَمَّاءُ
أَسرارُ أَحكامٍ طَواها رَبُّهافي طيِّ أَشياءٍ وما الأَشياءُ
حكمُ التَّجلِّي قد أعزَّ مَقامَهاولرَبِّكَ الإِطْماسُ والإِبْداءُ
دعْ عنكَ من نَزَغَتْ بغيٍّ نفسُهُوعليه من شُقَقِ البِعادِ غِطاءُ
واصْحَبْ أُناساً همُّهُمْ خَلاَّقُهُمْولهم إليه بروحِهِمْ إِسْراءُ
واحْذَرْ مُفاتَلَةَ الشُؤُنِ فلم يَفُزْمن أسكَرَتْهُ بخمرِها الآلاءُ
لا تنسَ طرفاً حالَ موتِكَ إنَّهحالٌ تُسْتَصْغَرُ العُظَماءُ
مزِّقْ جميعَ الكائِناتِ بسيفِهِواحْضَرْ فكُلُّ العارِضاتِ فَناءُ
مُتْ قبلَ موتِكَ بالتَّفكُّرِ ذاكِراًمولاكَ هذا الموتُ فيه بَقاءُ
واجعلْ بطَوْرِ سماءِ رُوحِكَ أرضَهافالأرضُ في ذوْقِ اللَّبيبِ سَماءُ
واعلمْ بأنَّ الأمرَ يتبعُهُ علىشطِّ المَزارِ بقيَّةٌ عَصْماءُ
هي غيبَةٌ ضمنَ الحِجابِ لغافِلٍووراءها بعدَ المَماتِ لِقاءُ
والمُؤْمِنونَ العارِفونَ بربِّهمْماتوا ولكنْ عندَهُ أحْياءُ
طابوا به عن غيرِهِ فتحَقَّقوابشُهودِهِ وهُمُ الأُولى العُقَلاءُ
تَبِعوا من الآثارِ مُبْرِزَها علىأَحْكامِهِ وإليهِ ذُلاًّ باءوا
قد أعظَموا من أعظَمَتْهُ بغيبِهاأَسرارُهُ فهمُ بها عُلَماءُ
خضَعوا لمن أعلاهُ في مَلَكوتِهِولأَمرِهِ الإِسْفالُ والإِعْلاءُ
هي تلك نُكتَةُ حِكمةٍ رَجعتْ إِلىما قرَّرَتْهُ مَقولَتي البَيْضاءُ
السِّرُّ يُخشى والعِنايَةُ تُرْتَجىوله تقدَّسَ شأْنُهُ الإِنْطاءُ