الناس أولاد حواء سواي أنا

الناسُ أولاد حوّاء سواي أنافإنني ولد للوالدِ الذكرِ
إن الأنوثة من نعتِ الرجال لذاتراهمُ يحملون العلم في الصورِ
فيصبحون حبالى حاملين بهحمل السحاب لما فيها من المطر
يحيى به كلّ ميتٍ لا حِراكَ بهفيشكر الحيّ شكرَ الزَّهر للزهر
فالزهر أسماؤه الحسنى بجملتهاوالزهرُ ما أعطتِ السماء من أثر
يا رحمةَ الله قد حزتِ الوجودَ فمافي الكونِ مقلة عينٍ تخلو من نظر
به يرون وجودَ الكونِ فيه كمايرون فيه وجودَ الحقِّ في البشر
ما بين ضمٍّ وفتحٍ قد يدتْ عبرلكلِّ قلبٍ سليم فيه معتبر
تربى على قوّةِ الأرواح قوّتهفليس يحرقه الإدراك بالبصر
لأنه سبحات الوجه فاعتبروافي النور والظلمةِ العمياءِ والغير
هما الحجابُ لها ولم يقم بهماإحراقها لا و لا ما فيه من ضرر
والحجب ليس سوانا وهو خالقناونحن مجلى له بالسمع والبصرِ
كذا رأيناه ذوقا في مشاربناكما رويناه فيما صح من خبر
هو القوي حين تعطي جوارحنامن النتائج فانظر فيه وادّكر
لولاه ما نظرتْ عينٌ ولا سمعتْأذن لما قد تلاه الحق في السور
الله يخلقنا والله يخلقناعلى الدوام كما قد جاء في الزبر
وما له خبرٌ فينا يخبرناسوى الذي نحن فيه اليوم من سير
وما تكوَّن عنه من تقابلنافي جنةِ الخلد والمأوى على سرر
ومن يكون على ضدِّ النعيم بمايلقاه من ألم الضرّاءِ في سقر
ليس التعجب من هذا وما عجبيإلا بأني مع الأنفاس في سفر
دنيا وآخرة فانظر ترى عجباًفي حالنا واعتبره صنعَ مقتدر
والجوهر الأصل باقٍ لا زوال لههو المحل لما يبديه من صور
الله جلى لنا ما قد جلاه لناعلى صفاءٍ بلا شَوبٍ ولا كَدَرِ
لذا أرى زمراً تأتي على زُمَرٍكما أتتْ في كتاب الله في الزمر
إنَّ المياه على مقدار أعينهافمنه منهمرٌ وغير منهمِر
إنَّ السحابَ بخارُ الأرض أنشأهماء يحلله للنجمِ والشجرِ
شيئاً فشيأ ويبقى بعضها لندىأو تستحيل هواء في ذرى الأكر
لذا رأيت خروج الودق من خللفيه ليبرز ما في الروض من ثمر