إلى كم أخفي الوجد والدمع بائح

إلى كم أُخفّي الوجدَ والدمعُ بائحُوكم ارتجي صبراً وصبري نازحُ
خلعتُ عِناني وانطلقتُ مع الصِّباوشمَّرتُ عن ساقِ الهوى لا أُبارحُ
وبي ظبيةٌ كحلاء قلبي كِناسُهالذا جنحت منّي اليها الجوانحُ
ولو لم تكن ظبياً نِفاراً ومُقلةًوجيداً لما تاقت اليها الجوارحُ
على لينِ غُصنِ البانِ منها خمائلٌوشمسُ الضُّحى منها عليها ملامحُ
ولولا سناها ما تألّق بارقولولا هواها ما ترنّم صادح
حننتُ اليها والغرامُ يحُثُّنيوقد ساقَني شوقٌ اليها يكافحُ
ولما أتاني طيفُها يخبرُ الهوىيُوهمني بالمكرِ أنّي مُصالحُ
تذكَّرتُ ربعَ الأنس عن أيمنِ الحِمَىوأغصانُ بانٍ دونهُ تتَناوحُ
فكادت تطيرُ النفَّسُ مِن فرطِ شَوقِهاالى عالمٍ فيه النُّفوسُ سوابحُ
مقربةُ الأرواحِ في عالم البقامُقربةٌ من ربِّها لا تُبارحُ
يُطافُ عليهم من رحيقِ ختامهِمِنَ المسكِ ما تُحييكَ منه الرَّوائحُ
جنانٌ عليهم دانياتٌ قِطافُهاوفي ظلِّها مالا تَمنَّى القرائحُ
هنالكَ من لم يأتهِ فهو خاسرٌومن حلَّ فيه فهو لا شكَّ رابحُ