📜 قصيدة لـ ذذو الرمة📚 مؤلف أموي
عَفا الزُرقُ مِن أَطلالِ مَيَّةَ فَالدَحلُفَأَجمادُ حَوضى حَيثُ زاحَمَها الحَبلُ
سِوى أَن تَرى سَوداءَ مِن غَيرِ خِلقَةٍتَخاطَأَها وَاِرتَثَّ جاراتِها النَقلُ
مِنَ الرَضَماتِ البيضِ غَيَّرَ لَونَهُبَناتُ فِراضِ المَرخِ وَاليابِسُ الجَزلُ
كَجَرباءَ دُسَّت بِالهَناءِ فَأُقصِيَتبِأَرضٍ خَلاءٍ أَن تُفارِقَها الإِبلُ
كَأَنّا وَمَيّاً بَعدَ أَيّامِنا بِهاوَأَيّامِ حُزوى لَم يَكُن بَينَنا وَصلُ
وَلَم يَتَرَبَّع أَهلُ مَيٍّ وَأَهلُناصَرائِمَ لَم يُغرَس بِحافاتِها النَخلُ
بِها العائِذُ العَيناءُ يَمشي وَراءَهاأُصَيبِحُ أَعلى اللَونِ ذو رُمَلٍ طِفلُ
وَأَرفاضُ أُحدانٍ تَلوحُ كَأَنَّهاكَواكِبُ لا غَيمٌ عَلَيها وَلا مَحلُ
أَقامَت بِها حَتّى تَصَوَّحَ بِاللِوىلِوى مَعقُلاتٍ في مَنابِتِها البَقلُ
وَأَرفَضَتِ الهَوجُ السَفا فَتَساقَطَتمَرابِعُهُ الأُولى كَما يَنصُلُ النَبلُ
وَشاكَت بِهِ أَيدي الجِمالِ كَأَنَّمايَعَضُّ بِهِ أَعلى فَراسِنِها النَملُ
فَلَيسَ لِشاوِيٍّ بِها مَتَعَرَّجٌإِذا اِنجَدَلَ اليَسروعُ وَاِنعَدَلَ الفَحلُ
وَأَصبَحَتِ الجَوزاءُ تَبرُقُ غَدوَةًكَما بَرَقَ الأُمعوزُ أَو وَضَحَ الإِجلُ
فَلاةٌ يَنِزُّ الرِئمُ في حَجَراتِهانَزيزَ خِطامِ القَوسِ يُحدى بِها النَبلُ
فَلَمّا تَقَضَّت حاجَةً مِن تَحَمُّلٍوَأَظهَرنَ وَاِقلَولى عَلى عودِهِ الجَحلُ
وَقَرَّبنَ لِلأَحداجِ كُلَّ اِبنِ تِسعَةٍتَضيقُ بِأَعلاهُ الحَوِيَّةُ وَالرَحلُ
إِلى اِبنِ أَبي العاصي هِشامٍ تَعَسَّفَتبِنا العيسُ مِن حَيثُ اِلتَقى الغافُ وَالرَملُ
إِذا اِعتَرَضَت أَرضٌ هَواءٌ تَنَشَّطَتبِأَبواعِها البُعدَ اليَمانِيَةُ البُزلُ
غُرَيرِيَّةٌ صُهبُ العَثانينَ يَرتَميبِنا النازِحُ المَوسومُ وَالنازِحُ الغُفلُ
بِلادٌ بِها أَهلونَ لَيسوا بِأَهلِهاوَأُخرى مِنَ البُلدانِ لَيسَ بِها أَهلُ
سِوى العينُ وَالآرامُ لا عِدَّ عِندَهاوَلا كَرَعٌ إِلاّ المَغاراتُ وَالرَبلُ
تَمُجُّ اللُغامَ الهَيَّبانَ كَأَنَّهُجَنى عُشرٍ تَنفيهِ أَشداقُها الهُدلُ