خليلي عوجا حييا رسم دمنة

خَليلَيَّ عوجا حَيّيا رَسمَ دِمنَةٍمَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها
وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَتوَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها
فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍوَعَوَّجتُ مِذعانا لَموعا زِمامُها
غُرَيريَّةً في مَشيها عَجرَفيَّةٌإِذا اِنضَمَّ إِطلالها وَجالَ حِزامُها
تَخالُ بِها جِنّاً إِذا ما وَزَعتُهاوَطارَ بِمَربوعِ الخِشاشِ لُغامُها
هَلِ الدارُ إِن عُجنا لَكَ الخَيرَ ناطِقٌبِحاجاتِنا أَطلالُها وَخيامُها
أَلا لا وَلَكِن عائِجُ الشَوقِ هاجَهُعَلَيكَ طُلولٌ قَد أَحالَ مَقامُها
مَنازِلُ مِن مَيٍّ بِوَهبينَ جادَهاأَهاضيبٌ طَلٍّ دَجنُها وَاِنهِمامُها
لَياليَ لا مَيٌّ خَروجٌ بِذيَّةٌوَلَكِن رَداحٌ لَم يَشِنها قَوامُها
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ هَيفاءٌ طَفَلةٌشَموسٌ كَإِيماضِ الغَمامِ اِبتِسامُها
كَأَنَّ عَلى فيها وَما ذُقتُ طَعمَهُزُجاجَةَ خَمرٍ طابَ فيها مُدامُها
أَزارَتكَ مَيٌّ بَعدَ ما قُلتَ ذاهِلٌفَهاجَ سَقاماً مُستَكِنّاً لِمامُها
أَلَمَّت بِنا وَالعيسُ حَسرى كَأَنَّهاأَهِلَّةُ مَحلٍ زالَ عَنها قَتامُها
أَنَخنَ فَمُغفٍ عِندَ دَفِّ شِمِلَّةٍشَمَردَلَةِ الأَلواحِ فانٍ سَنامُها
وَمُرتَفِقٌ لَم يَرجُ آخِرَ لَيلِهِمَناماً وَأَحلى نَومَةٍ لَو يَنامُها