ذراها بسلع والغوير ذراها

ذَراها بِسَلعٍ وَالغُوَيرِ ذَراهاتَمُدُّ إِلى ماءِ العُذَيبِ خُطاها
وَلا تَثنِياها عَن ثَنِيّاتِ حاجِرٍوَإِن راعَها جَذبُ البُرى فَبَراها
تَحِنُّ إِلى سَلع وَنَور أَقاحِهاإِذا هاجَ أَنفاسَ العَرارِ صَباها
فَتَقطَعُ أَجوازَ الفَلا بِرَسيمِهاوَتَحصِبُ مبيَضَّ الحَصا بِبُراها
عَوائِمُ في بَحرِ السَرابِ كَأَنَّهاسَفائِنُ تَرمي بِالهَواءِ هَواها
تَطيرُ إِذا الحادي حَداها كَأنَّمابِتَرتيلِ داوود النَّبِيِّ حَداها
فَلا تَرثِيا يا صاحِبَيَّ لَها فَفيوَجاها إِذا سارَت شِفاءُ جَواها
عَلى السَيرِ حُثّاها الغَداةَ سَواهِماًفَلَم يُدنِ أَوطارَ النُفوسِ سِواها
إِلى أَن تَنيخاها عَلى بابِ يَثرِبٍفَثَمَّ مُنانا عِندَها وَمُناها
بِها خَيرُ خَلقِ اللَهِ شَرقاً وَمَغرِباًنَبِيُّ الهُدى الثاوي بِطيبِ ثَراها
وَصاحِبُه المُختارُ أَفضَلُ مَن مَشىعَلى تُربِها مِن بَعدِهِ وَحَصاها
وَثانيهِ في تَرتيبِهِ عُمَرُ الَّذيحَمى قُبَّةَ الإِسلامِ حينَ بَناها
وَمِن بَعدُ عُثمانُ الشَهيدُ فَإِنَّهُثَوى مِن مَقاماتِ العُلى بِذُراها
وَبَعدُ عَلِيٌّ أَشجَعُ الخَلقِ في الوَغىإِذا حَمِيَت تَحتَ العَجاجِ لَظاها
إِمامٌ بِآياتِ الكِتابِ مَديحُهُوَأَوصافُهُ في الفَضلِ لا تَتَناهى
وَمِن بَعدِهِ باقي الصَحابَةِ إِنَّهُملَدى مِلَّةِ الإِسلامِ قُطبُ رَحاها
عَلَيهِم سَلامُ اللَهِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما طَلَعَت شَمسٌ وَلاحَ سَناها