هذي الرياض وأنفاس الرياحين

هَذي الرِياضُ وَأَنفاسُ الرَياحينِتَحتَ الغِياضِ وَهَذا جِسرُ جِسرينِ
وَالطَيرُ في عَذَباتِ البانِ تَصدَحُ بِالأَفنانِ وَجداً بِأَنواعِ الأَفانينِ
تَتلو الشَحاريرُ فيها وَالبَلابِلُ آياتِ الزَّبورِ بِأَفواهِ الرَهابينِ
وَلِلغُصونِ اِهتِزازٌ بِالنَسيمِ كَماهَزَّ النَصارى سُروراً وَصفُ شَمعونِ
قُم يا نَديمي اِسقِني حَمراءَ صافِيَةًكانَت لِكِسرى أَتَت مِن عِند شيرينِ
مُدامَةً في ظَلامِ اللَيلِ تُطلِعُ ليمِن نَورِها سُرُجاً زُهراً فَتَهديني
تُبقي السُرورَ وَتَنفي هَمَّ شارِبِهاعَن قَلبِهِ فَهوَ لاهٍ غَيرُ مَحزونِ
جاءَ المِزاجُ لَها إِذ أَشبَهَت ذَهَباًبِدُرِّ عِقدٍ نَفيسِ القَدرِ مَكنونِ
فَلِلحَبابِ بِحَبّاتِ القُلوبِ هَوىًحَيّا بِهِ الفَتَياتِ الخُرَّدِ العينِ
مِن كَفِّ مُرتَجَّةِ الأَطرافِ لَيِّنَةِ الأَعطافِ بِاللَحظِ تُصبيني وَتَسبيني
إِنّي إِلى وَصلِها عَينُ الفَقيرِ فَإِنتُغِنِّني بِقَريضي فَهيَ تُغنيني
وَإِنَّني لأُصَلّي الخَمسَ مُجتَهِداًوَلَن تَصُدَّنِيَ الصَهباءُ عَن ديني
وَأَسأَلُ اللَهَ عَفواً في المَعادِ وَعَفوُ اللَهِ يَرجوهُ مِثلي كُلُّ مِسكينِ
فَعَدِّ يا صاحِ عَن نَجدٍ وَساكِنِهِوَرَملِ حَزوى وَعَن أَثلاتِ يَبرينِ
وَعُج عَلى عَذَباتِ النَّيرَبَينِ ضُحىًوَحَيِّها مُنشِداً قَلبي بِقُلبينِ
تَجِد هُناكَ الهَوى العُذرِيَّ مُحتَكِماًفَكَم لَهُ ثَمَّ مِن لَيلى وَمَجنونِ
إِنّي مِنَ الراحِ مَيتٌ لا حَراكَ لَهُفَهاتِ بِالراحِ حَيِّيني لِتُحييني