أستودع الله من إن حل أو ظعنا

أَستَودِعُ اللَهَ مَن إِن حَلَّ أَو ظَعَنالَم يَتَّخِذ غَيرَ أَحشائي لَهُ وَطَنا
يا ساكِناً في فُؤادي وَهوَ يُحرِقُهُوَلَيسَ قَلبي بِراضٍ غَيرهُ سَكَنا
يا قاتِلي عامِداً لَو قيلَ هَل أَحَدٌيُحِبُّ قاتِلَهُ عَمداً لَقُلتُ أَنا
أَما وَأَجفانِكَ الوَسنى وَمَنظَرِكَ الأَسنى لَقَد هَجَرَت أَجفانِيَ الوَسَنا
لا تَحسِبوا أَنَّني مِن بَعدِ بُعدِكُمُنَظَرتُ في الناسِ يَوماً مَنظَراً حَسَنا
وَداعُكُم أَودَعَ الأَسقامَ في بَدَنيمُذ حَثَّ حاديكُم يَومَ النَوى البُدُنا
أَنتُم خَلَعتُم عَلَينا مِن صُدودِكُمُلَمّا نَزَعنا ثِيابَ الصَبرِ ثَوبَ ضَنى
أَودَعتُمُ السَّمعَ قِدماً مِن حَديثِكُمُعُقودَ دُرٍّ عَلَت لَمّا غَلَت ثَمَنا
خُذوا دُموعي الَّتي مِن مُقلَتي اِنتَثَرَتفَهيَ العُقودُ الَّتي أَودَعتُمُ الأُذُنا
نِمتُم وَأَسهَرتُمونا وَحشَةً لَكُمُأَوحَشتُمونا وَما تَستَوحِشونَ لَنا
جَدَّ الرَحيلُ غَداةَ البَينِ وَاِرتَحَلواواحَسرَتا مِن سُرورِ الشامِتينَ بِنا
وَغادَروني أُنادي خَلفَ عيسِهُمُرِفقاً فَواحَرَبا لِلبَينِ واحَزَنا
لَو قيلَ لي ما تَمَنّى قُلتُ عَودُ لَيالينا بِخَيفِ مِنى حَسبي بِذاكَ مُنى
وَلَستُ آيَسُ مِن لُطفِ الإِلَهِ بِأَنيَقضي بِعَودِ لَيالي الوَصلِ تَجمَعُنا