هل شرب البان شمولا فمال

هَل شَرِبَ البانُ شَمولاً فَمالأَم هَزَّهُ مُرُّ نَسيمِ الشَمال
هَزَّ قُدودَ الغَيدِ إِذ جاذَبَتأَعطافَها أَردافُهُنَّ الثِقال
في رَوضَةٍ تُرخِصُ أَنفاسُهانافِحَةً سِعرَ الغَوالي الغَوال
وَالنَّرجِسُ الغَضُّ عَلى السُندس الأَخضَرِ مِنهُ بُسطُهُ وَالزِلال
كَالشَمعِ الأَخضَرِ قُضبانُهُوَالنّورُ فيهِ نورُهُ وَالذُبال
وا خَجلَةَ الوَردِ وَأَغصانِهِمِن وَجنَتَي قاتِلَتي بِالدَلال
غَريرَةٌ تَفرقُ مِن ظِلِّهاوَطَرفُها المدنَفُ يَدعو نَزال
مَتى رَنَت مُتلِعَةً جيدَهاوَالتَفَتَت فَاللَيثُ صَيدُ الغَزال
ما اِبتَسَمَت إِلّا اِنثَنَت تَشتَكيمِن ثَغرِها الغَيرَةَ بيض اللآل
وَما رَأَينا اِمرَأَةً قَبلَهابِلَحظِها تَسبي قُلوبَ الرِجال
تُحَرِّمُ الوَصلَ وَلَكِن تَرىسَفكَ دَمِ العُشّاقِ عَمداً حَلال
صورَتُها يا رَبَّنا فِتنَةٌلَنا فَسُبحانَكَ يا ذا الجَلال
كَالبَدرِ يَبدو كامِلاً وَجهُهاحُسناً وَقاهُ اللَهُ عَينَ الكَمال
وَبي إِلَيها غُلَّةٌ لَم يَكُنيَنقَعُها شُربِيَ ماءً زُلال
وَلَّت لَيالي الوَصلِ محمودَةًبِها فَيا لَهفي لَها مِن لَيال
كَأَنَّها عِندي بَعيدُ المُنىيانِعَةً أَغصانُها بِالوِصال
وَلَّت فَمَن لي بَعدها أَن أَرىأَينَ أَمَدَّ اليَومَ طَيفُ الخَيال