📜 قصيدة لـ ففتيان الشاغوري📚 مؤلف أيوبي
ضُرِبَت إِلى قَصدِ الشِهابِ القوصيآباطُ إِبِلٍ كَالحَنايا خوصِ
مِن كُلِّ قَنعاسٍ نَماهُ شَدقَمٌوشِمِلَّةٍ تَحتَ السَرابِ رقوصِ
كَم نازِلٍ مِن وَفدِهِ فَمُقَبِّلٍأَخفافَ عودٍ بازِلٍ وَقُلوصِ
داسَت أَداحِيَّ النَعامِ سُرىً وَكَمنَبَثَت مَناسِمُهُنَّ من أُفحوصِ
يَمَّمنَ بَحرَ نَدىً وَحَبراً عالِماًبِعُلومِ أَهلِ الرَأيِ وَالمَنصوصِ
حازَ العُلومَ بِجِدِّهِ وَبِكَدِّهِتَاللَهِ ما دَركُ العُلى بِرَخيصِ
فَبِنَظمِهِ وَبِنَثرِهِ الشُعَراءُ وَالكُتّابُ تَبرُزُ في ثِيابِ لُصوصِ
كَلّا وَلا نُجلُ العُيونِ رَوانِياًبِجُفونِهِنَّ الكَحلُ مِثلُ الحوصِ
وَلَهُ فُضولٌ مِن مَواعِظَ جَمَّةٍكَخَواتِمٍ زينَت بِخَيرِ فُصوصِ
مُتَخَلِّصٌ مِن كُلِّ مُعيٍ مُشكِلٍأَعيا سِواهُ بِأَحسَنِ التَخليصِ
وَيَصولُ في نادي الجِدالِ كَأَجدَلٍكُلٌّ لَدَيهِ كَالقَطا المَقصوصِ
مُستَحسَنُ الإِعرابِ وَالإِغرابِ وَالإِطنابِ وَالإِسهابِ وَالتَلخيصِ
حَسَنُ الجَوابِ عَنِ الصَحيحِ لِسائِلٍوَالناقِصِ المَوصولِ وَالمَنقوصِ
لا عَيبَ يوجَدُ فيهِ إِلّا أَنَّهُفي كَسبِ غَيرِ الحَمدِ غَيرُ حَريصِ
وَصّاهُ بِالمَجدِ المُؤَثَّلِ قَومُهُفَبَنى العُلى وَأَقَرَّ عَينَ الموصي
أَلقى رِداءَ الكِبرِ عَنهُ وَإِنَّهُفي طَيلَسانِ مَهابَةٍ وَقَميصِ
يا با المَحامِدِ أَنتَ أَوفى القَومِ يامَن عيصُهُ الأَنصارُ أَكرَمُ عِيصِ
أَبناءُ قيلَةٍ لا مَحيصَ لِذَنبِ مَنوالاهُمُ يَوماً عَنِ التَمحيصِ
يَزدادُ مِن نَقصِ التَواضُعِ رِفعَةًعَجَباً لِمَن يَزدادُ بِالتَنقيصِ
لَو نالَ ما هُوَ أَهلُهُ ما كانَ بِالأَيدي الجِسامِ سِواهُ بِالمَخصوصِ
ذو الفَضلِ مَحرومٌ وَذو النُقصانِ مَرزوقٌ يخصُّ بِزينَةِ التَخصيصِ
وَنَدى المُلوكِ نَظيرُ أَحراحٍ لِأَبكارٍ حِمىً إِلّا عَنِ الحُرقوصِ
لَو أَنصَفوا يَوماً شِهابَ الدينِ أُعطِيَ مِن مَناصِبِهِم أَجَلَّ شُقوصِ
لَم يَرنُ طَرفٌ نَحوَهُ بِعَداوَةٍإِلّا وَعادَ بِناظِرٍ مَبخوصِ
لا زالَ من عادى شِهابَ الدينِ ذاجيدٍ بِسَطوَةِ بَأسِهِ مَوقوصِ
ما كُلُّ مَن أَدّى الرِسالَةَ مِثلَهُقَنصٌ لِسِربِ الحَمدِ خَير قَنيصِ