لا أرتضي يا صاح أني صاحي

لا أَرتَضي يا صاحِ أَنِّيَ صاحيفَالراحُ فيها راحَةُ الأَرواحِ
أَمسَيتُ في ظُلُماتِ إيحاشٍ فَقُموَاِقدَح زِنادَ الأُنسِ بِالأَقداحِ
وَاِشرَب وَهاتِ الكَأسَ صِرفاً وَاِسقِنيحَمراءَ تُغنيني عَنِ المِصباحِ
وَاِصرِف بِصِرفِ الراحِ تَجلو صورَةُ الأفراحِ عَنّي سَورَةَ الأَتراحِ
مِن كَفِّ أَحوَرَ شادِنٍ عَذبِ اللَمىوَخَريدَةٍ مَلأى الإِزارِ رَداحِ
أَو ما تَرى أَنَّ الرَبيعَ كَأَنَّهُثَمِلٌ يُرَنِّحُهُ هُبوبُ رِياحِ
فَكَأَنَّما أَنفاسُهُ ما بَينَناعَبَقَت بِغالِيَةٍ عَلى تُفّاحِ
وَالرَوضُ يَغمِزُنا بِعَينَي نَرجِسٍغَضٍّ وَيَبسِمُ عَن ثُغورِ أَقاحِ
وَالطَيرُ بَينَ مُغَرِّدٍ وَمُعَربِدٍوَمُرَدِّدٍ وَمُعَدِّدٍ نوّاحِ
وَالماءُ بَينَ مُسَلسَلٍ وَمُسَجسَجٍوَمُهَينِمٍ وَمُزَمزِمٍ سيّاحِ
وَكَأَنَّما المَنثورُ مَدَّ أَكُفَّهُبِأَنامِلٍ بَينَ الندام مِلاحِ
وَالوَردُ يَدعو لِلصَبوحِ تَنَبَّهوانادى المُؤَذِّنُ فالِقَ الأصباحِ
وَتَغَنَّموا الزَمَنَ القَصيرَ فَإِنَّهُقَد آذَنَت غَدَواتُهُ بِرَواحِ