يا لائمي ما للخلي وللشجى

يا لائِمي ما لِلخَلِيِّ وَلِلشَجىما منهَجُ المَمدوحِ منهَجُ من هُجي
عَينُ الخَطا عَذلي عَلى ريمِ الخُطاوَهوَ الَّذي يَرنو بِطَرفٍ أَدعَجِ
وَسِنانُ تُركِيٌّ فَكَم مُتَضَرِّجِبِدِمائِهِ مِن خَدِّهِ المُتَضَرِّجِ
فَاِعجَب لَهُ رَشأً أَغَنَّ مُهَفهَفاًيَسطو عَلى أَسَدٍ أَزَلَّ مُهَجهجِ
مِن مُقلَتَيهِ نَرجِسي وَالخَدُّ تُففاحِي وَقرصي فيهِ لَونُ بَنَفسَجِ
يَفتَرُّ عَن نَورِ الأَقاحِ وَريقُهُ الراحُ المُعَتَّقَةُ الَّتي لَم تُمزَجِ
عَن قَوسِهِ يَرمي وَعَن لَحَظاتِهِفَسِهامُهُ عَن مَقتَلٍ لَم تَخرُجِ
أَيَسوغُ عَذلٌ في قَضيب مائِسٍفَوقَ الكَثيبِ بِبَدرِ تَمٍّ أَبلَجِ
فَخِطابُهُ وَغِناؤُهُ وَجَوابُهُأَشهى إِلى قَلبي مِنَ اللَوزينَجِ
لَولا اِخضِرارُ الآسِ آسِ عِذارِهما كانَ بُستانُ الهَوى بِمُسَيَّجِ
لَو عايَنَت عُربٌ بِنَجدٍ حُسنَهُلَم يَنسِبوا يَوماً بِرَبَّةِ هَودَجِ
وَرَأَوا عُيونَ التُركِ أَسرَعَ في الوَغىفَتكاً بِكُلِّ مُدَجَّجٍ وَمُتَوَّجِ
فَاِعجَب لِعَبلِ الساقِ غَيرِ مُخَلخَلٍغَرثانَ خصرٍ جائِلٍ في الدملُجِ
يا حَبَّذا أَيّامُ عَصرِ شَبيبَةٍكانَت كَأَيّامِ الرَبيعِ المُبهِجِ
أَيّامَ كُنتُ معاطي الندمانِ فيظَلِّ الشَبابِ الغَضِّ كَأسَ الفَيهَجِ
وَالنَّبتُ بَينَ مُعَمَّمٍ وَمُنَمنَمٍوَالرَوضُ بَينَ مُفَوَّفٍ وَمُدَبَّجِ
وَالماءُ بَينَ مُكَفَّرٍ وَمعنبرِوَمُصَندَلٍ وَمُسَلسَلٍ وَمُسَجسَجِ
وَالطَيرُ بَينَ مُغَرِّدٍ وَمُعَربِدٍوَالوَردُ بَينَ مُزَوَّرٍ وَمُفَرَّجِ
عُوِّضتُ كافورَ المَشيبِ الغَضِّ عَنمِسكِ الشَبابِ الحالِكِ المُتَأَرِّجِ
فَاِختِم بِخَيرٍ يا إِلَهي مُنعِماًيا خَيرَ مَن يُدعى وَأَكرَمَ مَن رُجي