بلغت أقصى العمر الفاني

بَلَغْتَ أقْصَى العُمُرَ الفَانِيعِشْ خَالِداً فِي العَالَمِ الثَّانِي
خَطْبُكَ لَيْسَ الخَطْبُ تَعْلُو بِهِرَنَّاتُ أشْجَانٍ وَأَحْزَانِ
إنْ يَنْتَقِلْ مَنْ طَهُّرَتْ رُوحُهُمَا فُرْقَهُ الرُّوحِ لِجِثْمَانِ
وَتِلْكَ رُوحٌ لَمْ تُشِبْ صَفْوَهَاشَوَائِبٌ تُمْحَى بِغُفْرَانِ
مَشِيئَةُ اللهِ وَإنْ آلَمَتْتَقْبَلُهَا النَّفْسُ بِإذْعَانِ
وَيَرْفَعُ التَّسْيِيحُ فِيهَا بِمَايَلِيقُ مِنْ حَمْدِ وَشُكْرَانِ
مَاذَا شَهِدْنَا بِعُيُونِ النُّهَىمِنْ مَوْكِبِ أبْلَج نُورَانِي
تَرْقَى بِهِ فِي مَلَكُوتِ العُلَىإَلى مَقَرِّ المَلإَ الهَانِي
أَمْجِدْ بِذِكْرَى زَمَنٍ مُنْقَضٍجَعَلْتَهُ غُرَّةَ أَزْمَانِ
كَنِيسَةُ اللهِ بِهِ بَلَغَتْغَايَتَهَا مِنْ رِفْعَةِ الشَّأنِ
وَشَعْبُهَا فِي الشَّرْقِ هَيْهَاتِ أنْيَنْسَاكَ مَا كَرَّ الجَدِيدَانِ
وَكَيْفَ يَنسَى سَيِّداً صَالِحاًرَعَاهُ رَعْيَ الوَالِدِ الحَانِي
يَرْفَبُ مَا سَاءَ وَمَا سَرَّ مِنأحْوَالِهِ رَقْبَةَ يَقْظَانِ
يَعْدِلُ فِي العَطْفِ عَلَيْهِ فَمَايُفَرِقُ نائبه عَنِ الدَّانِي
كَمْ جَابَ آفَاقاً لإسْعَادِهِبِعَزْمِ لاَ وَاهِ وَلاَ وَانِ
مُكَافِحاً عَنْ كُلِّ حَقٍّ لَهُمُنَافِحاً فِي كُلِّ مَيْدَانِ
مَقَالُهُ حَقٌّ وَأفْعَالُهُتَتْبَعُ بُرْهاناً بِبُرْهَانِ
أحْكَامُهُ شَرْعٌ وَآرَاؤُهُصَادِرَةٌ عَنْ عِلْمِ مِلْفَانِ
وَعَنْ هُدًى لاَ عَنْ هَوًى فَهْيَ لَمْتُوصَمْ بِأَوْصَارٍ وَأدْرَانِ
حَيَاتُهُ تَنْسُجُ أيَّامَهَامِنْ حُسْنِ تَصْريفٍ وَإحْسَانِ
وَمِنْ عَفَافٍ وَتُقًى صَادِقٍبِلاَ مُدَاجَاةٍ وَبُهْتَانِ
تِسْعُونَ عَاماً بَعْضُ أَوْصَافِهَايَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ تَبْيانِ
فَلْيَثُبِ اللهُ بِرُضْوَانِأخْلَقَ مَنْ وَلَّى بِرُضْوَانِ
كِيرُلِّلسُ التَّاسِعِ يَبْقَى اسْمُهُلِعَهْدِهِ أشْرَفِ عُنْوَانِ