📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
لا تَحْقِرِ الدِّرْهَمَ مِنْ مُسْعِدٍسَلْ أُمَمَ الْغَرْبِ بِهِ تَعْلَمِ
بَنَى بِهِ إِحْسَانُهُمْ مَا بَنَىمِنْ مَعْهَدٍ لِلبِرِّ أَوْ مَعْلَمِ
يَقُولُ مَنْ فَكَّرَ فِي أَمْرِهِأَكُلُّ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ دِرْهَمِ
هَلْ قَامَ بِالمُعْظَمِ فِي كل مَايَعُمُّ بِالنَّفْعِ سِوَى المُعْظَمِ
مَا النِّيلُ إِلاَّ قَطَرَاتٌ إِلَىوَادِيهِ مِنْ أَقْصَى الرُّبَى تَرْتَمِي
لَوْ لَمْ يُؤَلِّفْ بَيْنَهَا لَمْ تَكُنْجَنَّات مِصْرٍ غَيْرَ قَفْرٍ ظَمِي
سَرِّّحْ بِهِ طَرْفَكَ وَاعْجَبْ لِمَايَنْجُمُ عَنْ تَصْرِيفِهِ المُحْكَمِ
يَا أَنْجُماً زَانَتْ سَمَاءَ الْحِمَىبُورِكَ فِي الْفِتْيَانِ مِنْ أَنْجُمِ
لَهُمْ سَنَاهَا وِبِهِمْ مِثْلُ مَايَجْلو السَّنَى مِنْ عَزْمِهَا المُضْرَمِ
دَعَوْتمُ الشَّعْبَ إِلَى غَايَةٍيَنْشُدُهَا مِنْ نَهْجِهَا الأَقْوَمِ
دَارٌ بِهِ يُحْيِي صِنَاعَاتِهِكَعَهْدِهَا فِي الزَّمَنِ الأَقْدَمِ
تشَادُ بِالمَيْسُورِ مِمَّا بِهِيَسْخُو لَهَا الْجَيْبُ وَلَمْ يُهْدَمِ
فَيُسْتَدَر الخَيْر ُ أَوْ تُتَّقَىآفَاتُ بُؤْسٍ مُثْكِلٍ مُؤْتِمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ رِزْقٌ فَلا بِدْعَ فِيتَحَوُّلِ الْعَافِي إِلَى مُجْرِمِ
ذَاكَ لَعَمْرِي مَطْلَبٌ قَيِّممَا بَعْدَهُ مِنْ مَطْلَبٍ قَيِّمِ
بِمِثْلِهِ تُقْشَعُ عَنْ أُمَّةٍغَيَاهِبُ المُسْتَقْبَلِ المُظْلِمِ
حَاجَتُنَا الْيَوْمَ إِلَيْهِ فَمَنْلَمْ يَقْضِ مَا تُوجِبُهُ بَأْثَمِ
إِيهاً مُحِبِّي مِصْرَ هَاتُوا عَلَىدَعْوَى هَوَاهَا حُجَّةَ المُفْحِمِ
أَيْنَ سَخَاءُ الْيَدِ تُغْنُونَهَابِهِ قَلِيلاً مِنْ سَخَاءِ الْفَمِ
تَدَفَّقُوا بِالصَّدَقَاتِ الَّتِيتَصْونُهَا مِنْ صَوْلَةِ المُعْدِمِ
مَاذَا عَلَى السَّامِحِ مِنْ كَسْبِهِمُحْتَسِباً بِالْقِرْشِ فِي مَوْسِمِ
يُعْطِيهِ لا غُرْماً وَلَكِنْ لَهُأَضْعَافُ مَا يُعْطِيهِ فِي المَغْنَمِ
إِنَّا أَهَبْنَا بِكِرَامٍ لَهُمْسَمَاحَةٌ بِالْحِرْصِ لَمْ تُثْلَمِ
هَذَا وَلا نُلْزِمُ مِنْ نُصْحِنَامَا لَيْسَ اِلنَّاصِحِ بِالمُلْزِمِ
فَلْيُسْعِدِ الجَيْبُ ببَذْلِ إِذَاقَلَّ غَنَاءُ الْبَذْلِ بِالْمِرْقَمِ