📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
أَقْرِيءِ الْقَوْمَ سَلاَمِي وَاعْتِذارِيحَجَبَتْني عِلَّةٌ فِي عُقْرِ دَارِي
عَاوَدَتْنِي جَارَةُ السَّوْءِ الَّتِيفارَقَتْنِي مُنْذُ أَيَّامٍ قِصَارِ
أَسَرَتْنِي مَرَّةً ثَانِيَةبَعْدَ ظَنِّي أَنَّها فَكَّت إِسَارِي
إِنْ تَنَلْ عَابِدَ شمْسٍ نَارُهَالاَ يَدِنْ بَعْدَ تَوَلِّيَهَا بِنَارِ
مَا بِجِسْمِي مِنْ بَقَايَا هِمَّتِيغَيْرُ ضَعْفٍ وَالتِوَاءٍ وَانْكِسَارْ
بِيَ وَقْرٌ يُشْبِهُ الشَّيءَ الَّذِيفِي أَولِي الجَّاهِ يُسَمَّى بِالْوَقَارِ
كَانَ لِي بِالأَْمْسِ جَأْشٌ رَابِطٌفَغَدَا يُنْكِرُهُ الْيَوْمَ دُوَارِي
إِنَّما دَهرِيَ عَنْكُمْ عَاقَنيفَأَنَا الْقَاعِدُ لَكِنْ بِاضْطِرارِ
لَوْ بِغَيْرِ السَّعيِ أَوْ مَوْضِعِهِكَانَ خَطْبِي لَمْ أَؤَخِّرْ بِاخْتِيَارِي
يَا أَخِي سَركِيسُ قُلْ عَنِّي عَلَىمَلإِ النَّاسِ لِمُصْغٍ بِاعْتِبَارِ
أَجْدَرُ الخَلْقِ بِحَمْدٍ مَنْ رَعَىتَاعِسَاتِ الْجَدِّ فِي النَّشْءِ الصِّغَارِ
آلُ لُطْفِ اللهِ مَا زَالُوا عَلَىعَهْدِهِمْ أَهْلَ المَقَامَاتِ الكِبَارِ
يَتَبَارَوْنَ رِجَالاً بِالنَّدَىوَنِسَاءً ذَلِكُمْ نِعْمَ التَّبارِي
بَارَكَ اللهُ لَهُمْ فِي مَالِهِمْوَوَقَاهمْ كُلَّ غَبْنٍ وَخَسَارِ
وَجَزَى بِالخَيْرِ مَنْ آزَرَهُمْفِي المُرُوءَاتِ مِنَ الْقَوْمِ الْخِيَارِ
شِيدَ هَذَا المَشْغلُ الثَّبْتُ عَلَىنِعَمٍ مِنْ أَلْطَفِ الأَْيْدِي جَوَارِ
حَبَّذا الْقَوْمُ هُنَا مِنْ فِتْيَةٍقَدْ دَعَا البِرُّ فَوَفُّوْا بِابْتِدَارِ
وَعَقِيلاتٍ بِمَا يُحْسِنَّهُزِينَةُ الدُّنْيَا وَعُمْرَانُ الدِّيَارِ
هَكَذا الْفَضْلُ وَفِيتُمْ أَجْرَهُوَكُفِيتُمْ مَعَهُ كُلَّ عِثَارِ
إِنَّما الزَّوْجَانِ حَيْثُ ابْتَغَيَاغَايَةَ الْخَيْرِ بِعَزْمٍ مُتبَارِ
كَالنَّدَى فِي وَحْدَةِ اللَّفظِ لَهُمَعْنَيَانِ اقْتَسَمَا حُسْنَ الْجِوَارِ
فَهُوَ الْجُودُ بِهِ تُبْنَى الْعُلَىوَهُوَ الْقَطْرُ بِهِ رِيُّ الأُوَارِ