📜 قصيدة لـ ححاجز الأزدي📚 مؤلف

سألت فلم تكلمني الرسوم

سَألْتُ فلمْ تكُلِّمْني الرُّسومُفَظَلْتُ كأنَّني فيها سَقِيمُ
بِقَارعَة الِغريفِ فَذاتِ مَشْيٍإلى العَصْداءِ ليسَ بِها مُقِيمُ
مَنازِلُ عَذْبةِ الأنْيابِ خَوْدٍفما إنْ مِثْلُها في الناسِ نيِمُ
فإمَّا أن صَرَفْتِ فَغَيْرُ بُغْضٍولكنْ قدْ تُعدِّيني الهمُومُ
عَداني أنْ أزورَكِ حَرْبُ قَوْمٍكَحَرِّ النارِ ثَاقِبَةٌ عذُومُ
عَذومٌ يَنْكُلُ الأعْداءُ عَنْهاكَأَنَّ صُلاتْهَا الأَبْطالَ هِيمُ
فلَسْتُ بآمِرٍ فيها بِسِلْمٍولكِنِّي على نَفْسي زَعيمُ
قَتَلْنا نَاجِياً بِقتيلِ فهْمٍوَخَيْرُ الطَّالِبِ التِّرَةَ الغَشُومُ
بِغَزْوٍ مثلِ وَلْغِ الذِّئْبِ حَتّىيَنُوءُ بِصاحِبي ثَأْرٌ مُنِيمُ
يَبُوءُ بِصاحِبي أو يَقْتُلونِيقَتِيلٌ مَاجِدٌ سَمْحٌ كَريمُ
وَلَمَّا أَنْ بَدَتْ أَعْلامُ تَرْجٍوَقالَ الرَّابئانِ بَدَتْ رنومُ
وأعْرَضَتِ الجبالُ السُّودُعنيِّ وَخَيْنَفُ عَنْ شِمالي والبَهيمُ
أَمَمْتُ بها الطَّرِيقَ فُوَيْقَ نَعْلٍولمْ أُقْسِمْ فَتَرْبِثَني القُسُومُ
وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إلى ذُراهايُقَصِّرُ دونَها السَّبِطُ الوَسيمُ
عَلَوْتُ قَذالَها وَهَبَطْتُ مِنْهاإِلى أُخْرى لِقُلَّتِها طَمِيمُ
فَلَمْ يَقْصُرْ بِها باعي ولكنْكَما تَنْقَضُّ ضَارِيةٌ لَحُومُ
مِنَ النُّمْرِ الظُّهُورِ كَأَنَّ فاهاإِذا أَنْحَتْ على شَيْءٍ قَدُومُ
وَلَيْلةِ قِرَّةٍ أَدْلَجْتُ فِيهايُحرِّقُ جِلْدَ سَاقَيَّ الهَشِيمُ
فَأَصْبَحتِ الأَنامِلُ قَدْ أُبِينَتْكَأَنَّ بنَانها أَنْفٌ رَثيمُ
تَراها مِنْ وِثامِ الأَرْضِ سُوداًكَأَنَّ أَصابِعَ القَدَمَيْنِ شِيمُ
وَرَجْلٍ قَدْ لَفَفْتُهُمُ بِرَجْلٍعَلَيْهِمْ مِثْلَ مانُثِرَ الجَريمُ
يُصِيبُ مَقاتِلَ الأَبْطالِ مِنْهُمْقَحِيطُ الطَّعْنِ والضَّرْبُ الخَذِيمُ
كَمَعْمَعَةِ الحدِيقَةِ في أَباءٍتَشِبُّ ضِرامَها رِيحٌ سَمُومُ
وَرَدَتُ المْوتَ بالأبْطالِ فِيهمْإذا خامَ الحببانُ فلا أَخِيمُ
وَمُعْتَرَكٍ كأَنَّ الَقوْمَ فيهمْتَبُلُّ جُلودَ أَوْجُهِهِمْ جَحِيمُ
صَلَيْتُ بِحَرَّهِ وَتَجَنَّبَتْهُرِجالٌ لا يُناطُ بها التَّمِيمُ
إذا أَنسىَ الحَياءَ الرَّوْعُ نادَواألا يا حَبَّذَا الأَنَسُ المُقِيمُ