📜 قصيدة لـ ههارون هاشم رشيد📚 مؤلف معاصر
بماذا ترى أستقبل العيد يا ربيوليل الأسى والحزن يمعن بالركب
أرى العيد حولي غير ما قد عهدتهوغير الذي قد كان من أمل رحب
أراه كسيفاً باهتاً حالك الرؤىيجر خطاه في ذهول وفي رعب
أألقاه بالآمال تبكي حزينةأألقاه بالتشريد والجوع والكرب
أألقاه بالكهف المروع جاثماًيقص على الأقدار أقصوصة الذئب
يقص على التاريخ قصة أمةتهاوت من العلياء مكسورة القلب
أراه فتنداح الدموع حزينةلذكرى أمانيِّ العذاب وللحب
أألقاه والأحباب عني تفرقواوغابوا حيارى في حنين إلى الدرب
فأين ليالينا التي تغمر الدنىبفيض من الآمال والمنهل العذب
وأين أغانينا العذاب ترقرقتيرددها حولي الأخلاء من صحبي
تلفتُّ والكهف المروّع شاخصيعذبني رباه من غير ما ذنب
وحولي صغار يتمٌ كلما مشوابأسمالهم هزوا بآلامهم قلبي
أألقاه وابني ها هنالك وابنتييضجان بالثأر المؤجج في الترب
وزوجي التي أودعتها كل رحمتيتكاد تطل اليوم من عالم الغيب
تنادي الى الثأر المجلجل للعلاإليها الى التحرير للمجد للوثب
الى جولة أخرى تدوّى عنيدةوتصرخ بالأحرار والخيل والقضب
أألقاه والأحرار في كل بلدةحيارى من التشريد والكيد والسلب
هموا أشعلوا الدنيا ضراماً وعزةوثاروا على الجلاد والقيد والصلب
وكانت لهم في ذروة المجد صولةوكان لهم عرش كريم على الشهب
فيا حسرتا ما غير اليوم حالهمفصاروا أحاديث المجانة والكذب
بماذا ترى ألقاه يا رب نبّنىفإني من الأحداث في مأزق صعب
