وعاذلة هبت بليل تلومني

وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُنيوَقَد غابَ عَيّوقُ الثُرَيّا فَعَرَّدا
تَلومُ عَلى إِعطائِيَ المالَ ضِلَّةًإِذا ضَنَّ بِالمالِ البَخيلُ وَصَرَّدا
تَقولُ أَلا أَمسِك عَلَيكَ فَإِنَّنيأَرى المالَ عِندَ المُمسِكينَ مُعَبَّدا
ذَريني وَحالي إِنَّ مالَكِ وافِرٌوَكُلُّ اِمرِئٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
أَعاذِلَ لا آلوكِ إِلّا خَليقَتيفَلا تَجعَلي فَوقي لِسانَكِ مِبرَدا
ذَريني يَكُن مالي لِعِرضِيَ جُنَّةًيَقي المالُ عِرضي قَبلَ أَن يَتَبَدَّدا
أَريني جَواداً ماتَ هَزلاً لَعَلَّنيأَرى ما تَرَينَ أَو بَخيلاً مُخَلَّدا
وَإِلّا فَكُفّي بَعضَ لَومِكِ وَاِجعَليإِلى رَأيِ مَن تَلحَينَ رَأيَكِ مُسنَدا
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا الضَيفُ نابَنيوَعَزَّ القِرى أَقري السَديفَ المُسَرهَدا
أُسَوَّدُ ساداتِ العَشيرَةِ عارِفوَمِن دونِ قَومي في الشَدائِدِ مِذوَدا
وَأُلفى لِأَعراضِ العَشيرَةِ حافِظوَحَقِّهِمِ حَتّى أَكونَ المُسَوَّدا
يَقولونَ لي أَهلَكتَ مالَكَ فَاِقتَصِدوَما كُنتُ لَولا ما تَقولونَ سَيِّدا
كُلوا الآنَ مِن رِزقِ الإِلَهِ وَأَيسِروفَإِنَّ عَلى الرَحمَنِ رِزقَكُمُ غَدا
سَأَذخَرُ مِن مالي دِلاصاً وَسابِحوَأَسمَرَ خَطِّيّاً وَعَضباً مُهَنَّدا
وَذَلِكَ يَكفيني مِنَ المالِ كُلِّهِمَصوناً إِذا ما كانَ عِندِيَ مُتلِدا