📜 قصيدة لـ ههدبة بن الخشرم📚 مؤلف
أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرىنَواها وَإِن طالَ التَذَكُّرُ تُسعِفُ
وَجَرَّت صُروفُ الدَهرِ حَتّى تَنكَّرَتوَقَد يُخلِقُ النأَيُ الوِصالَ فَيَضعُفُ
وَقَد كُنتُ لا حُبٌّ كَحُبّيَ مُضمَرٌيُعَدُّ وَلا إِلفٌ كَما كُنتُ آلَفُ
مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ طِلابُهافَهَل لِلصِّبا إِذ جاوَزَ الهَمَّ مَوقِفُ
رَداحٌ كأَنَّ المِرطَ مِنها بِرَملَةٍهَيامٍ وَما ضَمَّ الوَشاحانِ أَهيَفُ
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ يَرضى بِوَصلِهامُطالِبُها ذو النيقَةِ المُتَطَرِّفُ
كأَنَّ ثَناياها وَبَردَ لِثاتِهابُعَيدَ الكَرى تَجري عَليهِنَّ قَرقَفُ
شَمُولٌ كأَنَّ المِسكَ خالَطَ ريحَهاوَضُمِّنَها جَونُ المناكِبِ أَكلَفُ
تُشابُ بِماءِ المُزنِ في ظِلِّ صَخرَةٍتَقيها مِنَ الأَقذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُضحي أَنيقَةًبِأَسفَلَ وادٍ سَيلُهُ مُتَعَطِّفُ
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت وَعينُهابِعَبرَتِها مِن لَوعَةِ البَينِ تَذرِفُ
وَلَيلٍ لألقى أُمَّ عَمروٍ سَرَيتُهُيَهابُ سُراهُ المُدلِجُ المُتَعَسِّفُ
وَمُنشَقِّ أَعطافِ القَميصِ كأَنَّهُصَقيلٌ بَدا مِن خِلَّةِ الجَفرِ مُرهَفُ
نَصَبتُ وَقَد لَذَّ الرُقادُ بِعينِهِلِذِكراكِ والحِبُّ المُتَيَّمُ يشعَفُ