وقد أغتدي في بياض الصباح

وَقَد أَغتَدي في بَياضِ الصَّباحِوأَعجازُ لَيلي مُوَلّي الذَّنَب
بِطرفٍ يُنازِعُني مَرسِناًسلوفِ المقادةِ مَحضِ النَّسَب
طَواهُ القنيصُ وتَعداؤهوإِرشاشُ عِطفيه حَتّى شَسَب
بعيد مَدى الطَّرفِ خاظي البَضيعِمُمرِّ المَطا سَمهَرِيِّ العَصَب
رَفيعِ القِذالِ كَسيدِ الغَضاوَتمِّ الضُّلوعِ بِجَوفٍ رَحَب
وَهادٍ تَقَدَّم لا عَيبَ فيهِكالجذعِ شُذَّب عَنهُ الكَرَب
إِذا قيدَ قَحّمَ من قادَهُوَبانَت عَلابِيُّه واجلَعَب
كَهزِّ الرُّدينيِّ بَينَ الأَكفِّجَرى في الأَنابيبِ ثُمَ اضطرَب
غَدونا نُريدُ بِهِ الآبداتِنؤَيهه بَينَ هابٍ وَهَب
فَلَمّا أَتَينا عَلى الرَّوضَتينِبِحَيثُ المَصامَةُ بَينَ الشُّعَب
إِذا عانةٌ قَد رآها الرَّقيبُبِلا حدِّ نأيٍ وَلا مِن كَثَب
صيامٌ تَلفت أَحوالَهافأَومأَ وَهوَ عَلى مُرتَقب
فَناشوا العِنانَ بأَيديهمُفأَعلَنَ بَعدَ السَّرارِ الصَّخَب
وَقَد يَسَّروا بَينَهم فارِساًحَديدَ السِّنانِ كَميشَ الطَّلَب
أَجالوهُ في ظَهرِهِ إِذ دَنَواوَوَصَّوا غُلامَهُم فاعتَصَب
شَجَرنَ وَعادَلنَ بَينَ الوجوهِوَعُرضِ البَسيطَةِ أَينَ الهَرب
فَولَّت سِراعاً وأَرجاؤُهكَسَحِّ النَّضيحِ إِذا ما انشَعب
فَحاصَرَهُنّ وَحاصَرنَهُوَناهَبنَهُ عُرضاً وانتَهَب
يُقَطِّعُ بالشدِّ إِحضارَهالَدى الحُضرِ عِندَ احتِضارِ اللَّهَب
ضَروحُ الحَماتَين سامي الذِّراعِإِذا ما انتَحاهُ خَبارٌ وَثَب
فَلَم يَنفَع الوحشَ مِنهُ النجاءُوَلا بَثُّهنَّ عِراضَ العَلَب
فأَلحَقَهُ وَهوَ ساطٍ بِهاكَما تُلحِق القَوسُ سَهمَ الغَرب
فأَهوى السِّنانَ إِلى عَيرِهافَجذَّ الفَريصَ وَقطَّ الحُجُب
وَقُلتُ لَهُم جَلّلوه الثيابَوَشُدّوا الحِزامَ وأَرخوا اللَّبَب
وَضُمّوا جَناحَيهِ أَن يُستَطارَفَقَد كانَ يأَخُذُ حُسنَ الأَدَب
فأَعدَدتُ ذاكَ ليومِ الوَغىوَرَوعاتِ دَهرٍ طَويلِ الحِقَب
فَكَم مِن عَدوٍّ نَحَوناهُمُبِجَيشٍ لُهامٍ كَثيرِ اللَّجَب
وَفِتيانِ صِدقٍ إِذا ما اعتَزَواأَباحوا العَدوَّ وأُعطوا السَّلَب
مَتى أَدَعُ قَومي يُجِب دَعوتيفَوارسُ هيجا كِرامُ الحَسَب
تَرى جارَهُم آمناً وَسطَهُميَروحُ بعَقدٍ وَثيق السَّبَب
إِذا ما عَقَدنا لَهُ ذِمَةًشَدَدنا العِناجَ وَعَقدَ الكَرب