أنطقت بارعة يرى

أنطقتَ بارعةً يرىحتَّى العدوُّ وفاقَها
تأبى النزاهة أن يذمَّذوو الكمال نفاقَها
فهي الهديُّ لكفؤهاوالصدق كانَ صداقَها
عذُبتْ مقالتها فماأحلى الغداة مذاقَها
إنِّي رأيتُ محمداًفضلَ الأنام وفاقَها
فات الأفاضلَ لاحقاًحتَّى شأى سبَّاقَها
ورقى معارج ما امتطىأحدٌ سواه بُراقَها
ما زالَ يخرقُ من سماوات العلوم طباقَها
حتَّى لقد ضربتْ علىالسبع الطباق رواقَها
وغدتْ لخدمةِ سعده الجوزا تشدُّ نطاقَها
هذا الذي راقته أبكارُ العلاء وراقَها
بمناقبٍ غرٍّ أهلَّتها أمن محاقَها
زهرتْ سماءُ الفضل لمَّا زيَّنت آفاقَها
يا مَن لحلبة فضلهأجري يروم لحاقَها
قفْ حيثُ أنت وخلِّمحرزة المدى وسباقَها
قد أحرزَ الغايات مَنأجرى لهنَّ عتاقَها
فإليك عن لججٍ نهينَك أن تخوضَ عماقَها
هذي رسائله فقفْمتصفِّحاً أوراقَها
ترَها عقائل فكرةٍأخذ النهى ميثاقَها
وحدائقاً فيها المعالي نزَّهت أحداقَها
وشدتْ بها ورقُ الثنامذْ شاهدتْ إيراقَها
وتلذذ الذوقُ السليمُبها عشيَّة ذاقَها