📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
أما والهوى العذريّ ما بتُّ سالياحبيباً بعيني الكرى كانَ ثانيا
سلوتُ إذاً والله حتَّى حشاشتيعلى عزِّها إن كنتُ أمسيتُ ساليا
وريَّان من ماءِ الصبا غصنُ قدِّهبرغمي يمسي في ثرى اللحدِ ثاويا
فجعتُ به حلو الشمائل بعدماولعتُ به غضَّ الشبيبة ناشيا
تطلّعُ نفسي من ثنايا اشتياقهاإلى طلعةٍ منه تنير الدياجيا
وأطلبُ في الأحياء رؤية شخصهعلى ولهٍ منِّي وأنسى افتقاديا
فكم لي على الذكرى إليه التفاتةٌكأنْ لم يكنْ بالأمسِ وسِّد ثاويا
ولائمةٍ لامتْ ولم تدرِ ما الجوىولا كيف يرعى المستهام الدراريا
تلوم ولا سمعي لها فيجيبهاإلى سلوةٍ قلبي ولا قلبها ليا
ولو وجدتْ للبين ما قد وجدتهغدا آمري بالحزنِ من كانَ ناهيا
أميمةُ هل أدميت إلاَّ بنانياوهل غيرُ دمعي بلَّ فضل ردائيا
أقلِّي فلم أنضح جواي بأدمعٍأكفكفها عن مقلتيك جواريا
ولا قلَّبت كفُّ الأسى لك مهجةحشايَ على جمرٍ توقَّد ذاكيا
عذلت وعندي يعلمُ اللهُ لوعةأُكابدُ منها ما يدكُّ الرواسيا
غلبت وأحداثُ الزمان غوالبٌوفي أيِّ دار ما أقمن النواعيا
وكيف انتصاري يوم طارقة النوىوعند الليالي يا ابنة القوم ثاريا
حدت ظعن الأحباب عنِّي وغادرتمع السقم تعتاد الهمومُ وساديا
وفي الجيرة النائين لو تعلمينهاعلاقةُ حبٍّ همت فيها لياليا
فلو جمعتنا الدار من بعد هذهإذاً لأطلنا يا أُميمُ التشاكيا
بمن أتداوى من جوى الهمِّ لا بمنوهل دفن الأقوام إلاَّ دوائيا
وغادين قد أتبعتهم يوم ظعنهمجفوناً يعلمن البكاء الغواديا
وقفتُ لهم في مدرج البين وقفةًتكسِّر أنَّى ملتُ منِّي عظاميا
وقفتُ ونفسي رغبة في لقائهمتمنّي على كذب الرجاء الأمانيا
ومَن ذهبت أيدي المنايا بشخصهفهيهات فيه يرجع الدهرُ ثانيا
أحبايَ حالَ الموتُ بيني وبينكمفما حيلتي فيكم عدمتُ احتياليا
قفوا لا أقامَ البينُ صدر مطيِّكملمستعطفٍ بالدمع يخشى التنائيا
قفوا خبِّروني عنكم هل أراكمولو شبحاً ما بين عينيَّ ساريا
وتلك الليالي السالفات على منًىتطيب وتحلو هل تعود كما هيا
ليالي أنسٍ بالوصالِ لبستهارقاق الحواشي نيِّراتٍ زواهيا
دعوا لي قلبي أو خذوه مع الجوىفها هو خلف الركبِ أصبحَ ساريا
أحبايَ لا والله ما عشتُ سلوةًولا بكم استبدلتُ خلاًّ مصافيا
ولمَّا سرى الناعي بكم فاستفزَّنيونادى منادي البين أنْ لا تدانيا
ربطتُ الحشا بالراحتين ولم أخلْتطيح شظايا مهجتي ببنانيا
وعندي ممَّا ثقَّفَ البينَ أضلعٌغدونَ على جمرِ الفراق حوانيا
معينٌ بلا غمضٍ كأَنَّ جفونهاحلفنَ بمن تهواه أنْ لا تلاقيا
وقلبٌ متى يا برق يقدحكَ الأسىقدحت به زنداً من الشوقِ واريا
ولي في زوايا ذلك النعشِ مهجةٌترفُّ رفيف الطير يفحص داميا
قضى اللهُ أنْ لا أبرح الدهر أشتكيلواعج يدمينَ الحشا والمآقيا
فيا عين سيلي بالدموع صبابةًويا نفسُ منِّي قد بلغت التراقيا