📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
أيُّ بُشرى كست الدُنيا بَهاءاقُم فهنّي الأرض فيها والسماءا
طَبَّقَ الأرجاءَ منها أرجٌعطَّرت نفحةُ ريَّاه الفضاءا
بعثةٌ أعلَنَ جبريلُ بهاقبل ذا في الملأ الأعلى النداءا
قائلاً قد بُعِث النورُ الذيليس يخشى أبدَ الدهرِ انطفاءا
فهنيئاً فُتِحَ الخيرُ بمنختَم الرحمنُ فيه الأَنبياءا
وأتى أكرمُ مبعوثٍ قد اختارهُ اللهُ انتجاباً واصطفاءا
سيّدُ الرسلِ جميعاً أحمدٌمَن بعلياهُ أتى الذكر ثناءا
مبعثٌ قد وَلَدته ليلةٌللورى ظلماؤها كانت ضياءا
بُوركت من ليلةٍ في صُبحهاكَشف الله عن الحقِّ الغطاءا
خلع اللهُ عليها نضرةًراقت العالَم زهواً واجتلاءا
كلما مرَّت حلت في مرِّهاراحةُ الأفراحِ رشفاً وانتشاءا
واستهلَّ الدهرُ يُثني مُطرباًعطفَ نشوانٍ ويختالُ ازدهاءا
فلتهنِّ الملةُ الغرَّاءُ مَنأَحكمَ اللهُ به منها البناءا
ولتُباهِل فيه أعداءَ الهدىولتباهِ اليومَ فيه العلماءا
ذو محيًّا فيه تُستَسقى السماوبنانٍ علَّم الجودَ السماءا
رقَّ بشراً وجههُ حتى لقدكاد أن يقطرَ منه البشرُ ماءا
فعلى نورِ الهدى من وجههوجدَ الناسُ إلى الرشد اهتداءا
فهو ظلُّ اللهِ في الأَرضِ علىفئةِ الحقِّ بلطف اللهِ فاءا
فكفى هاشم فخراً أنَّهاوَلدته لمزاياها وِعاءا
فلها اليومَ انتهى الفخرُ بهوله الفخرُ ابتداءاً وانتهاءا
سادَ أهلَ الدينِ علماً وتقًىوصلاحاً وعفافاً وإباءا
زانَ سامرّا وكانت عاطلاًتتشكّى من محلّيها الجفاءا
وغدت أفناؤها آنسةًوهي كانت أوحشَ الأرضِ فناءا
حيِّ فيها المرقدَ الأسنى وقلزادك اللهُ بهاءً وسناءا
إنما أنت فِراشٌ للأُلىجعل اللهُ السما فيهم بناءا
ما حوت أبراجُها من شُهبهاكوجوهٍ فيك فاقتها بهاءا
قد توارت فيك أقمارُ هدًىودَّت الشمسُ لها تغدو فداءا
أبداً تزدادُ في العليا سنًىوظهوراً كلَّما زيدت خفاءا
ثم نادي القبةَ العليا وقلطاوِلي يا قبةَ الهادي السماءا
بمعالي العسكريين اشمخيوعلى أفلاكها زِيدي عَلاءا
واغلبي زهرَ الدراري في السنافبك العالمُ لا فيها أضاءا
خطَّكِ اللهُ تعالى دارةًلذُكائي شرفٍ فاقا ذُكاءا
وبنا عرّج على تلكَ التيأودعتنا عندَها الغيبةُ داءا
حجب اللهُ بها الداعي الذيهو للأعينِ قد كان الضياءا
وبها الأملاكُ في ألطافهللورى تهبطُ صبحاً ومساءا
قف وقل عن مهجةٍ ذائبةٍومن العينينِ فانضجها دماءا
يا إمامَ العصرِ ما أقتلهاحسرةً كانت هي الداء العياءا
مَطلتنا البرءَ في تعليلهاوسوى مرءاكَ لا نَلقى شفاءا
برئت ذمّةُ جبارِ السمامن أُناسٍ منك قد أضحوا بُراءا
فمتى تَبردُ أحشاءٌ لناكِدنَ بالأنفاسِ يُضرمن الهواءا
ونرى يا قائمَ الحقِّ انتضتسيفَها منك يدُ الله انتضاءا
أفهل نبقى كما تُبصرُنانُنفِذ الأيامَ والصبر رَجاءا
لا رأى الرحمةَ من قال رياءاقلَّت الروحُ لمولاها فداءا