📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
ملأتْ مكارمُكَ البسيطة أنعمافلذلك انعقدت لرزئك مأتما
ولئن غدا فذاً مصابك في الورىفالغيثُ كانَ له وجودك توأما
بالأمس قد رضعت بنانك درَّهاواليوم تحلبها محاجرُها دما
ما غُمِّضت أجفان عينك عن ردًىإلاَّ وجفنُ الدهر غُمِّض عن عمى
حلب الحمام أبا الأمين بك الجوىشطرين صاباً في الزمان وعلقما
فأغصَّ في شطرٍ فماً من هاشمٍوأغصَّ في شطرٍ لجعفرها فما
قسم الرزيَّة في السويَّة فيهمافغدا كلا العبأين ثقلاً أعظما
أما وساعتك التي بيلملمٍزالت وما أعنى سواك يلملما
ما خلتُ فقدَك يستقلُّ بثقلهركنا زمانك ثم لم يتهدَّما
فلقد أطلَّ غداة يومك فادحٌهو منه في الأرضين أعظم في السما
في ناره استوت الأنامُ فما درواأيُّ القلوب أحقُّ أنْ تتضرَّما
يا مَن أضاء بنوره أُفقَ الهُدىأعلمت بعدك كل أُفقٍ أظلما
من ردَّ طرفك عن فتور مغضياًولكم لحظتُ به الحواسدَ أرقما
أبكيك للإحسان غاضَ نميرُهقسراً وللآمالِ بعدك حوّما
ولطالب المعروف ألقى رحلهوأقامَ ميتَ العزم لا متلوِّما
قطعت بك الأيامُ آمالَ الورىقطعت ولا وصلت لكفِّك معصما
ولقد سددت فمَ النعيِّ بأنملٍرجفت ولم أملكْ بهنَّ له فما
فأقرَّ في سمعي أمضُّ قوارعٍنفذت فكانت في فؤادي أسهما
وأناملاً منها بأعظم كلفةٍعبر الحمامُ إليك بحراً مفعما
رفعوك والبركات عن ظهر الثرىوطووك واللمعات عن وجه السما
دفنوك وانقلبوا بأعظم حيرةٍفكأَنَّما دفنوا الكتابَ المحكما
لولاك يا مهديُّ آل محمدٍظلُّوا بمجهلها الطريقَ الأقوما
أشرقتَ شمساً في بروج سما الهُدىفأضأتها وولدت فيها أنجما
لولاك ما وجدت ولولا جعفرٌمن مذهبٍ للحقِّ يرغم مجرما
أقسمتُ بالشرف الذي هو طبعهوعلمت ذلك جهدَ من قد أقسما
لقد احتمت منك الشريعة في فتًىلا تستبيح يد النوائبِ ما حمى
وإذا ذوو الفضل استوت أقدامُهموجدوه أحرى القوم أن يتقدَّما
ومن السكينة والوقار سكوتُهوإذا تكلَّم لم تجدْ متكلّما
هو خيرُ من نمتْ العلاءُ وآلهُمن ذروة الجوزاء أشرف منتمى
الجعفريين الذين بمجدهمركبوا من الشرف السنامَ الأعظما
رفعوا على أُولي الزمان رواقهموتوارثوا فيه العلاءَ الأقدما
بالسيد المهديِّ ثمَّ بجعفرٍوبهم أنارَ اللهُ ما قد أبهما
يا موصلاً منِّي رسالة ذي حشاًظمئت إلى ذاك الرواء ولا ظما
بلِّغ بلغت الخيرَ خيرَ موسَّدٍجدثاً به دفنوا الصراطَ الأقوما
يا بدرُ إن تكُ قد أفلت فلا تخلْبرجَ الهداية منك بعدك أبهما
فلقد ولدت به كواكب لم تلدْمثلاً لها أمُّ الكواكب في السما
لو عدتَ للدنيا ومن لزمانهابك أن تعود فيغتدي متبسِّما
لرأيت صالحها معيناً للعُلىمولًى له الدهرُ اغتدى مستخدما
وتلطَّفت وطفاءُ تحلبها الصبابثرًى حواكَ فضمَّ عضباً مخذما
أفصحتُ عن وجدي إليك بدعوةٍرُبَّما ذممت بها الزمان الأعجما
قد كنتَ لي بجميل ذكرك مالكاًفلئن بقيتُ لأنسين متمما
