📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

هموم نوى البرء منها ارتحالا

همومٌ نوى البرءُ منها ارتحالافلا تبعث الداء إلاَّ عضالا
وطفلُ الأسى لم يجدْ من رضاعحشا حالب الفضل يوماً فصالا
عفاءً على الدهر من ناقصٍعلى الكاملين تجنَّى خبالا
أجال عليهم خيول الخطوبولو مثِّلت لاستقالوا قبالا
ولو عرفَ الدهرُ قدرَ الكراملكفَّ غداتئذٍ ما أجالا
غزاني بملمومة النائباتوعادَ بإنسان عيني نفالا
فروَّع سمعي بصوت النعيِّورنَّق من صفو وردي سجالا
فبتُّ وفي مقلتي عاثرٌحمى جفنها بالكرى والاكتحالا
وقائلة ليس سمعي لهاوبعضُ المقال أراه محالا
أجدّك من عاتبٍ ما تزالتذمُّ من الدهر هذي الخصالا
أقلْ عثرةَ الدهر أو لا تقلفليس يبالي بأن لا يقالا
أتجزع للبين مستثقلاًوأنت حجًى تستخفُّ الجبالا
تماسك ولا تبتذل أدمعاًحماها وقارُك عن أن تذالا
فقلتُ وعيني أسًى تستهلُّكمحتفل الودق مرخى العزالا
أآمنة السرب كفّي الملامَضلالاً لرأيكِ منِّي ضلالا
فما نفحةٌ من رياض الصبالها أرجٌ للقلوب استمالا
بأطيب من تربةٍ ضمَّنتْعلى رغم أنفي منِّي هلالا
نشدتكَ يا دهرُ ألاّ أعرتَمسامعك اليوم منّي مقالا
أعن سفهٍ منك للأكرمينتركِّبُ غدركَ حالاً فحالا
وتزجي الخطوب ثقالاً لكيلهم تستخفُ حلوماً ثقالا
وأنّى يزاول نملُ القرىجبالَ شروري فتخشى زيالا
وتعجم يا دهرُ في ماضغيكمن عود علياهم ما استطالا
وهل زبرةٌ عضها أدردٌفآثر أو نال منها منالا
تعلّم لك السوء من ناقصٍعدا طوره وتمنّى محالا
بأنَّ الأماجد صبرٌ ولوبدهتهم بالخطوب اغتيالا