📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

أرى الأرض قد مادت لأمر يهولها

أرى الأرض قد مادتْ لأمرٍ يهولُهافهل طرقَ الدنيا فناءٌ يزيلُها
وأسمع رعداً قد تقصف في السمالمن زمرُ الأملاك قام عويلها
تأمَّل فأما الساعةُ اليوم فاجأتوأما التي في العالمين عديلها
وإلاّ فما للدهر راع حشا الورىبتقطيبه منها عراها ذهولها
بلى طرقتْ أختُ القيامة بغتةًوتلك التي للحشر يبقى غليلها
لها صعدت بالحزن للعرش رنَّةٌبأعلى بيوت الوحي كانَ نزولها
نحت في رواق المجد صدراً من العُلىيروع ملوكَ الأرض فيه مئولها
ومالت بأرسى هضبةٍ ما تصوَّرتجحاجحُ فهرٍ أن ترى ما يميلها
فدًى لعميد الغالبيين كلّهاوأيّ فريدٍ لو فداه قبيلها
إذاً لافتدت طوداً لها ما تعلقتبقنته للكاشحين وعولها
فإنَّ معزّ الدين مَن سُلَّ دونهصوارمُ لا يخشى عليها فلولها
وقارعَ حتَّى كلُّ مضاء فكرةٍثناه بحدِّ القول وهو كليلها
وراش نبالاً لم تفت مقتل العدىوأقتلُ سهمٍ ما يريش نبيلها
وسدَّد من أقلامه السمر صعدةًبصعداتها للسمر قصّر طولها
فأدرك ما لا تدرك الشوسُ بالقناونالَ بها ما لم تنلهُ نصولها
أكاليء ثغر الدين قد عثر الردىبيومك لكن عثرةً لا نقيلها
لأرخى يميناً منك شدَّ قوى الهُدىوغمض عيناً بالحفاظ تجيلها
فمن مخبري كيف انتحتك منيةٌبطرفك لو ترمى لعزَّ وصولها
أأنحلها خوفُ التقحم إذ مشتْإليك فأخفاها عليك نحولها
أم اقتادك التسليمُ لله طائعاًمهل طاعةٌ إلاَّ وأنتَ فعولها
ورزئك ما هذي الدموع وإن جرتبماءٍ ولا هذي السيولُ سيولها
ولكن حشاشات على الشوقِ لم تزلْتذوبُ إلى أن جاءها ما يسيلها
ستبكيك ما ناحَ ابنُ ورقاء أعينٌبفضلك من حيث التفتنا نجيلها
نرى لك آثار الغمامة لاطفتثرى الأرض حتَّى روَّضته هطولها
أبا صالحٍ ما العيشُ بعدكَ صالحاًلنفسٍ هواها عنكَ لا يستميلها
عفاءً على الفيحاء بعدك وحدهاوإن غالَ كلَّ الأرض بعدك غولها
لقد لبست فيك الجمال وإنَّماعليك تعرّى اليوم عنها جميلها
غدت ثاكلاً تشجي بنيها وطالمازهت فاجتلتها كالعروس بعولها
نعاكَ لها ناعٍ إليك أطارهابدهياء راعَ الخافقينَ حلولها
أتت لك تشكو اليتم فيك بأدمعٍلها صنتها دهراً فأضحت تذيلها
وشرفتها موتاً بحملك ضعف مارأتك من التشريف حيًّا تنيلها
أصاحِ إلى جنبي قف اليوم ممسكاًعليَّ حشاً حان الغداة رحيلها
فقد كنتُ قبل اليوم أعهد لي يداًهي اليوم لا منِّي فأنت بديلها
أزل بالنعيِّ الراسيات فقد سرىيخفُّ على أيدي الرجال ثقيلها
وما خفَّ لمَّا أن تساوى بحملهحقيرُ الورى فوق الثرى وجليلها
ولكن سرى الأملاك فيه يؤمّهمبتكبيره فوق السما جبرئيلها
وغبراء من حثو التراب قد احتبىبقاتمها حزنُ الفلا وسهولها
مرت ماءها الأنفاسُ في صعداتهافسالت وأسرابُ الدموع سيولها
تدانى بها منَّا ابنُ نعيٍ يلوثهاعلى وجهه طوراً وطوراً يذيلها
فقمنا له نخفي الذي منه هالناوهل طلعةٌ للشرِّ يخفى مهولها
وقلنا زعيم الطالبيين أحدقتبجنب علاه شيبها وكهولها
قضى حجَّةً واستأنف السير فانبرتتعطّف منه حول فحلٍ فحولها
وهذا بشيرٌ لو وهبنا نفوسنالقلت له والفضلُ منه قبولها
فلمَّا ألمَّ استلَّها من لسانهصفيحة نعيٍ كلُّ قلبٍ قتيلها
شكت عندها الأسماعُ وقراً أصمّهاوما وقر الأسماع إلاَّ صليلها
وقال امسحوها اليوم عمياء من جوًىبشلاّء فيها لم يُكفكفْ همولها
فذاك على الأعواد سيدُ هاشمٍبجنب العُلى منه مسجى كفيلها
وذي هاشمٌ جاءتْ بأثقالِ همّهاومهديّها محمولة لا حمولها
نضتها السرى أسيافَ مجدٍ صقيلةًوعادت وفي قلب المعالي فلولها
أما وسريرٍ تحته قد تزاحمتفطاشت كما طاشت خطاها عقولها
لقد هالها الإقدامُ فيه لتربةٍعلى روحها بالراحتين تهيلها
فقد قبرت في اللحد واحد عصرهاوأقسم ما المقبورُ إلاَّ قبيلها
تجللتها يا دهرُ سوداء فانطوتعليك ليوم النشر تضفو ذيولها
خطمت بها قسراً عرانينَ هاشمٍفقدها تساوى صعبُها وذلولها
وقلْ لعوادي الحتف شأنك والردىمضى الفضلُ والباقون منها فضولها
فما جولة عند الردى فوقَ هذهفنخشاه يوماً في كريم يجولها
ويا رافعيه في الأكفِّ نصبتمُبها علماً يشأى العُلى ويطولها
قفوا وانظروا كيف الورى لو تحاشدتوضاق بأبناء السبيل سبيلها
تشيِّع نعشاً ليس تدري إمامهاإلى القبر محمولٌ به أم رسولها
فتًى طبَّق الدنيا علاءً وعمَّهاسخاءً وأبقى بعده من يعولها
كفى خلفاً منه بأشبال مجدهوهل تخلف الآساد إلاَّ شبولها
مصابيحُ رشدٍ والمصابيح في الورىيكون إليها ليس عنها عدولها
فشمسُ الهُدى والأمر لله إن تغبْوراع الورى شرقاً وغرباً أفولها
فدونكها موروثةً نبويَّةًوخلفَك باغيها فللأُسد غيلها
إمامة حقٍّ إن تكن أمس ودعتأباها فعند اليوم نابَ سليلها
ستعلم روَّادُ الشريعة إذ جرتبسلسلٍ علمٍ فيك ما سلسبيلها
لقد سمعت بالوحيِ تنزيلَ آيهاوسوف ترى من فيك كيف نزولها
ألا إنَّما العليا قواعدُ سؤددٍلك اللهُ أرساها فمن ذا يزيلها
ومجد قدامى الفخر مدَّ على الورىسماءً لها عرض السماء وطولها
عفاةَ الورى لا يقعد اليأسُ فيكمفأثقال أهل الأرض قامَ حمولها
أبلّ بني فهرٍ لواشجةٍ حشاًإذا الشتوةُ الغبراء هبَّ بليلها
أتى باليد البيضاء تقطر نعمةًوبالطلعة الغرَّاء يبهى جميلها
لقد جاءَ في عصرٍ به عقر الندىسوى مذقةٍ يعيي الرجاءَ حصولها
فما هو إلاَّ صالحٌ وثمودُهوبالجودِ إلاَّ ناقةٌ وفصيلها
أنر أبا الهادي دجى كلِّ مشكلفما شبهةٌ إلاَّ وأنت مزيلها
وأمطر بناناً يا محمدُ في الورىوقد روَّضوا حالاً توالت محولها
فأقسمُ لو لم ترو عاطشة المنىلدبَّ بأغصان الرجاء ذبولها
صنايع من عرفٍ لنا بك فخرهاوللناس مشكوراً لديك جزيلها
قد اكتست الدنيا فتاهتْ بزهوهاخلائقَ أخلاقُ الرجال سمولها
إذا استبقت فهرٌ بفخرك في مدًىغدت غررُ العليا لها وحجولها
وليس الخطاب الفصلُ إلاَّ مقالةًلسانُ قريشٍ وهو أنت قؤولها
بك ارتاشَ عافيها وقرَّ مروعهاوأُدني قاصيها وعزَّ ذليلها
وما قصرتْ باعُ العُلى عن رزيَّةٍرغت كرغاء المثقلات نكولها
وذا صالحُ الدنيا وأنت كلاكماتمدَّان منها والحسينُ مطيلها
فتًى لا أقولُ الغيثُ يحكي بنانهسماحاً لأنَّ الغيثَ فيه عذولها
شمائله تحكي النسيمَ لطافةًوأخلاقه الصهباء رقَّت شمولها
بني الغالبيين الذين أكفُّهمتريك الغوادي الغرَّ كيفَ مخيلها
ألستم لقومٍ تملأ الأرض رجفةًإذا هي للهيجاء سارَ رعيلها
ضراغمُ تخشى رقدة الموت من غفاإذا استيقظتْ للضربِ يوماً نصولها
يطولُ نعيُّ الثاكلات لقومهاإذا صهلتْ للطعنِ شوقاً خيولها
بهاليلُ أما هجرت يوم معركٍفتحت ظبات المشرفيِّ مقيلها
لها الحربُ لم تبرحْ تقلِّل عدَّهاويكثر في عين العدوِّ قليلها
لكم صبرُها تحت السيوف وحملهاإذا نوبُ الدهر أرجحنَّ جليلها
فما شيمةُ الحسَّاد فيكم وليتهاعفت معفوِّ المجدِ منها طلولها
وقدركم في الموت يعلو نباهةًوما الموت كلُّ الموت إلاَّ خمولها
ألا أنتم القوم الذين قبابُهمعلى شهب الخضراء ترخي سدولها
فروعُ عُلًى لا يدرك الوهم طائراًسوى إنَّها فوقَ السماء أصولها
لها فوقَ الأرض مجدٌ تكافأتْعمومتها في فخرها وخؤولها
خذوها بني العلياء خنساء عصرهاوإلاّ فبنت الدوح مرَّ غليلها
فلو أنَّها ناحتْ لصخر أرتْكهتفطّرُ ممَّا قد شجاه هديلها
لها قربُ عهدٍ بالولادة لا تخلأتى قبلُ أو من بعدُ يأتي مثيلها
تطول قوافي الشعر منها قصيدةٌزهيرٌ بحوليَّاته لا يطولها
ألا إنَّما يبقى الهُدى ببقائكمفسؤلُ المعالي أن تدوم سؤولها