📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
ولاؤكَ أنفسُ ما يُذخرُومدحُك أطيبُ ما ينشرُ
وودُّك أيمنُ ما يقتنىوصُنعك أحسنُ ما يشكر
كبرت عن المثل حتَّى الزمانبجنب علائك مُستصغر
فأطهرُ ما كانَ ماءُ السماءِوأنت ولكنَّك الأطهر
جرت والصَبا كرماً راحتاك فأمطَرتا فوق ما تُمطر
وناظرَ خلقُك زُهر الرياضِفأخجلَها إذ هو الأزهر
فيا مَن نشى والنُهى وارتبىبحجر العُلى هو والمفخر
دعتك المكارمُ قبل الفطامِلما عنه أشياخُها تَقصِر
وقالت أعد فيَّ ليلَ الضيوفِبوجهك وهو لهم مُقمِر
وأكثر كما اشتهت المكرماتففاكهةُ الكرمِ المكثر
فقُمتَ كما اقترحت بالذيله صغَّر الخبرَ المخبر
تحيّي لك الوفدُ وجهاً أغرَّيكادُ لرقّته يقطِر
فلا يُحمد الوِردُ إلاَّ لديكإذا ذُمَّ من غيرك المَصدر
عجبتُ ولا زال لي من نداكوخُلقك يُظهر ما يبهر
فمعتصِرٌ ذا ولا يُكسروذا مُسكرٌ وهو لا يُعصر
فيا مَن تفرَّع من دوحةٍبغيرِ المكارمِ لا تُثمر
تفيأت ظلَّك حيثُ الزمانُهجيرُ البلاءِ به يَسعَر
ونادمتُ أخلاقَك الزهراتكأَنِّي في روضةٍ أُحبر
وألقيتُ في آهلٍ من حِماكعصى السيرِ أحمدُ ما أُبصر
بحيثُ أديمُ الثرى طيّبٌنديٌّ وروض النُهى يَزهر
وقلت لنفسي بلغتِ المُنىبلبثكِ حيثُ زكى العُنصر
به قد طرحت كبارَ الهُمومِومنهُنَّ همَّتهُ أكبر
فكيف اعترَت عزمَه فترةٌوما كنت أحسبُه يَفتِر
وعهدي به كنتُ ألقى الخطوبعلى قِلَّتي وبه أُكثر
وبتُّ أراجع نفسي بذاكوأنظرُ ماذا به تُخبِر
أذاكِرُها هل أعدَّت سواكفتحلفُ بالله ما تذكر
أبن لي فنفسيَ دون الوقوفِعلى واقعِ الأمرِ لا تبصرُ
