📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
قد تبلغ الأنفسُ في ارتيادهاحصولَ ما تهواه من مرادها
وقد تديم السعيَ في تتمةِانتقاصها أو طلب ازديادها
ففاتها ما اعتقدت حصولهوجاءها ما ليس في اعتقادها
وكلما قدّره اللهُ لهافي قربها يجري وفي بعادها
هذا ابن أمَّ المكرمات من غدايرفل في الفاخر من أبرادها
جوادُها وهل بمضمار العلىأسبقُ من محمدٍ جوادها
أنكر مسَّ الدهر من خشونةٍلا يرقد الحرُّ على قَتادها
فانساب مثل الأيم عن بلادهينتجعُ العزَّة في بلادها
يطلبها بعين يقظانَ رأتسهادَها أعذَب من رقادها
مقتعداً من الإباء صعبةٌلا يقدر الدهر على اقتعادها
حتَّى اصطفى من عزةٍ دارَ عُلىترفع كفُّ المجد من عمادها
فاحتلَّ منها في رباع شرفٍعادت نجوم الأُفق من حسادها
قد عقد النديَّ فيها للنهىواصطنع العرفَ إلى قصّادها
واستحلت الفرسُ له خلائقاًأخلاقها المرةُ من أضدادها
فكان فيها كهلال فطرِهاوكلُّ يومٍ مرَّ من أعيادها
أمّل أن يعودَ وهو رافهٌبناعم العيش إلى بغدادها
فعاد في نعشٍ حوى صفيّةًأعزَّ في عينيه من سوادها
خلتُ أهنّيه على قدومهلا أن أعزّيه على افتقادها
وفيه في النادي لآل المصطفىأقول قرَّت مقلتا أمجادها
لا أنني أقول في مأتمهاصبراً وأين الصبرُ من فؤادها
يا خجلة الأيام من محمدٍصالِحها الزاجر عن فسادها
قد صبغ العارُ لها وجوهَهافلتستتر بفاضح اسودادها
يا قصرتْ يدُ الليالي ما جنتعلى أبي المهديّ في امتدادها
أليس دأباً كفَّها مملوَّةًمن كفِّه البيضاء في إرفادها
مولىً على الأرض تراه رحمةعمَّت جميعَ الأرض بانفرادها
أحيا ثراها وأمات جدبَهابجوده وكان من أوتادها
مقتصدٌ يسرف في بذل الندىحيث الورى تسرف باقتصادها
كأنَّ من وقاره حبوتُهتضمنُ منه الطودَ في انعقادها
سدَّت لأهل الأرض فيه ثلمةما ظفرتْ لولاه بانسدادها
خافتْ ولما التجأتْ لعزِّهأقرّها والأرض في مهادها
يُنمى إلى قبيلة المجد التيطريفها يعربُ عن تلادها
إن عدّدت لمفخرٍ ودَّت بأنتدخلُ زهر الشهب في عدادها
تواترت عنها رواياتُ الندىمن ولدها تنقل في آحادها
في كل ذي نفسٍ تزكَّت بالتقىلا تعلق الآثامُ في أبرادها
تديم ذكرَ الله بل كاد لهايقوم ما عاشت مقامَ زادها
هذا أبو المهدي فانظر في الورىهل كأبي المهديّ في عبادها
كأنَّ في جنبيه نفسَ ملكٍتستنفد الأوقات في أورادها
أتعبها في طاعة الله لكيتفوزَ بالراحة في معادها
حسبُك ما ترويه عن آبائهاأن التقى والبرّ في زهّادها
بل كيف لا تثبت دعوى شرفٍأبو الأمين كانَ من أشهادها
ندبٌ حياض الجود منه نعمةٌتروى بها الوفدَ على احتشادها
يزداد ورياً زندُ مكرماتهإن زادت الجدوب في أصلادها
صلّى إلى العلياء خلفَ سابقٍكانَ هو النخبة من أمجادها
ذاك أخوه وأبو النجب التيقد أخذ الفخارَ في أعضادها
منها الرضى للوفد حيث سخطتمن بخل أهل الأرض في ارتيادها
محببُ الأخلاق محسود العُلىدامت له العلياء مع حسّادها
قد خلط البشرى لذي ودادهابهائل السخط لذي أحقادها
مثلَ البحار الفعم يروي عذبُهاويغرق الجائشُ في إزبادها
أو كالقطار السجم يُرجى برقُهاويُرهب القاصفُ من إرعادها
له الندى المورودُ عبًّا وندىسواه مثلُ المصّ من ثمادها
أزهرُ بسّام العشيِّ إن دجتأوجهُ أقوام على قصّادها
يلتمع السرورُ في جبينهعند قِرى الأضياف وازديادها
قد طاول الأنجمَ هادي مجدهحتَّى سما الكاهل من أفرادها
واتقدت من فوقها أنوارهاحتَّى شكت إليه من إخمادها
قد خلّف المهديُّ خير من مشىفي هذه الأرض على مهادها
وقام في دار علاهُ حافظاًله ذمامَ الجود في وفّادها
وبعضهم كالنار لا يخلفهامنها سوى ما كانَ من رمادها
أبلج لا يشبهه البدرُ لأنتشينه الكلفةُ في سوادها
من فئة فيها الوقارُ والنهىساعة تستهلُّ في ميلادها
كمصطفى الفخر وناهيك بهفي شرف النفس وفي إرفادها
جلَّ فلولا صغرُ النفس إذنلقيل هذا مصطفى أجدادها
مَن مثله وأين تلقى مثلهيا رائد المعروف في أجوادها
هذا الذي قد وجدت عفاتُهبرد الندى منه على أكبادها
وعن حسينٍ جودُه تحدَّثتتحدّثَ الروضة عن عهادها
كالغيث في دنوه والبدر فيعلوِّه والشمس في اتقادها
بل في أمين الحلم نفسُ كاظمٍللغيظ مما ساء من حسّادها
جعفرُ فضلٍ والجواد جعفرُ الفضل وذا حسبُك من تعدادها
قد ولدتْ أمُّ المعالي غيرَهالكن هي الصفوةُ من أولادها
تهوى سما أن تغتدي فراشهاوالشهبُ أن تكون من وسادها
حيث أبو المهديّ قد رشَّحهاللفخر والسؤدد من ميلادها
يا فئةً أحلامها ما زحزحتراجفة الخطوب من أطوادها
إليكموها غرراً وإن تكنبدت من الأحزان في سوادها
وسمتها بمدحكم فأقبلتسماتها تنيرُ في أجيادها
بلطفها من القوافي نزلتمنزلة الأرواح من أجسادها
جاءتك ثكلى غير مستأجرةٍتستقصر الخنساء في إنشادها
لو رددت نوحاً لصخرٍ لأرتكيف انفطارُ الصخر في تردادها
ناحت فأبكت شجناً عينَ العُلىبأدمعٍ تذوب من فؤادها
ثم دعت لا طرقت ربعَكمُإلاَّ المسرّات مدى آبادها
ولا وعي غيرَ التهاني سمعُكمأو مدحاً تطرب في إنشادها
ومنكم لا برحت آهلةعرينةُ العزَّة في آسادها
