حيتك بكر النظم غدوه

حيتْكَ بكرُ النظم غدوهتجلو الثنا شغفاً وصبوه
بنواصعٍ من لفظهامثل الشموس بزغنَ ضحوه
طربتْ لمدحكَ هيفُهافثنتْ معاطفَ ذات نشوه
جاءتكَ تشكرُ أنعماًسبقتْ إليها منك حلوه
أوقرتها منناً أتتْمنك ابتداءاً لا بدعوه
عن حملها ضعفت وفيها أُعطيتْ للسعيِ قوَّه
فأتتْ تقاصرُ عن خُطاهاخطوةً ثقلتْ فخطوه
ودعتْك يا من ليس يحنووالدٌ أبداً حنوَّه
ماذا أقولُ بمدحِ مَنْفيه كتابُ الله نوَّه
علمُ الهدى السَّامي الذيلا تلحقُ العلماءُ شأوه
ورثَ الأئمَّة كلَّماقد ورَّثوا من غير صفوه
فحوى جميعَ خصالهمإلاَّ الإِمامة والنبوَّه
أمنازعيه رياسةًكلٌّ بها يبغي علوَّه
مِن أينَ أنتم إنَّماإرثُ الأبوَّة للبنوَّه
بل مالكم في الاشتراكِمع ابن وحيِ الله حظوه
حيثُ الإِمامُ بكلِّ عصرٍواحدٌ هو فيه قدوه
وإمامُنا مهديُّ هذا العصرِ نلجأ فيه نحوه
هذا بقيَّةُ جدِّههل فيكمُ تجدون كفوه
ورعٌ جميعُ فعالهللهِ لا لهوًى وشهوه
لا مضمراً غشًّا عليهبزبرج التقوى مموَّه
لكن تمحَّض للإِلهِتقًى بكلِّ ملاً وخلوه
جارٍ على حالٍ بهاأضحى لأهل الدين أسوه
فاشددْ يديكَ به فماللدين أوثق منه عروه
كم فكَّ من عانٍ وكمقد راشَ محصوصاً بثروه
وصعابِ أمرٍ أسلستْمذ راضَها من بعد نخوه
فهو ابنُ قومٍ لا تحلُّلهم يدُ اللأواء حبوه
وأبو أطايبَ لم تقمْعن مثلهم في الدهر نسوه
قمر السماءِ أبوهمُشرفاً وهم والشهبُ أخوه
وُلِدوا ببيتٍ من بيوتِ الوحي أعلاهنَّ ذروه
وتراضعوا لبنَ الإِمامة فيه من ثديِ النبوَّه
بيتٌ لأبكارِ المكارمِ كلّ يوم فيه جلوه
هو كعبةٌ والجودُ مشعرُه ومروته المروَّه
نعْمَ المناخُ بيوم ضيقةِ فاقةٍ وبليلِ شتوه
فازرعْ رجاكَ به تجدْهُ كحبَّةٍ نبتتْ بربوه
للجودِ فيه جعفرٌكرماً يعدُ البحرَ حسوه
ويريكَ لينُ يديه رقة غاديات السحب قسوه
في كلِّ يومٍ في حماهلغارة الآمالِ غزوه
تُسبى مواهبُه بهاويُسرُّ إذ يؤخذْنَ عنوه
كم فاحَ من أعطافهأرجُ الفخار بدار ندوه
ولكمْ إلى شرفٍ جرىوجرتْ بنو العلياء تلوه
فهووا وحلَّقَ يركبُ الشعرى العبورَ إليه صهوه
بشراكِ سائمة الرجاءِفلم تريْ ما عشتِ جفوه
قد جاءَ أكرم مَن بهأملُ العفاة أناخَ نضوه
لقيتْ أخاها المكرماتُفلم تخفْ للبخلِ سطوه
هو ذاك نعمَ فتى السماحةِ والسجاحة والفتوَّه
ماءُ الحياةِ لذي الهوىولقلب ذي الشحناء جذوه
ما إن سما لعلًى تودُّالنيِّراتُ بها علوَّه
إلاَّ التُّقى معه أخوهصالحٌ منها بذروه
هذا المنوَّهُ في المعاليباسمه هذا المنوَّه
غيظُ الحسود إذا بداشرقُ الخصيم إذا تفوَّه
فيه سماتُ الفضلِ تشهدُأنَّه في الفضلِ قدوه
تحكي شمائله شمائلَ مَن غدا في المجدِ صبوه
روح الكمالِ محمدٌأكرمْ به للمجدِ صفوه
هو والحسين من العلاءِ كلاهما عنقٌ وصهوه
ريحانتا شرفٍ تضوَّعَ منهما أرجُ النبوَّه
يا أخوةَ الشرفِ الرفيعوبوركت بلك الأخوَّه
حيتكُمُ بدويَّةٌهي عن سواكم ذاتُ نبوه
مخضتْ ثميلتها لكمحلبَ الثناء صريح رغوه
وسقتكمُ منها مكافئةً على الإِحسانِ صفوه
وإذا اكتستْ حللُ القبول فحقَّ أنْ تختالَ زهوه