📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
طربَ الدهر فاستهلَّ منيرايملأ الكون بهجةً وسرورا
وسرت نفحةٌ من البِشر فيهضمَّخت خيمةَ السماءِ عبيرا
عُدنَ أوقاته رِقاق الحواشيلك تَهدي بشاشةً وحبورا
كلّ وقتٍ يمرُّ منه تراهباردَ الظلِّ طيباً مستنيرا
فكأَنَّ الهجيرَ كانَ أصيلاًوكأَنَّ العشيَّ كلنَ بكورا
بوركت من صبيحةٍ في ضُحاهاوَفَدَ اليمنُ بالسعود بشيرا
وإلى طلعةٍ جلت كلَّ همٍّببنان الإِقبال أضحى مشيرا
فتأمل عقودَ هذي التهانيكيف زانت بها الليالي النحورا
وتصفَّح أيَّامها الغرّ وانظركيف قد وشحت بهنَّ الخصورا
فرحٌ من شعاعه اقتبسَ النورَمحيَّا الدنيا فشعَّ منيرا
فاقتبل عمرها جديداً وأَيَّامكعيداً والعيشَ غضًّا نضيرا
طاب نشر الأفراح في بِشرِ قومٍلهم الفضلُ أوَّلاً وأَخيرا
عترة المجد أُسرة الشرف المحضزكوا محتداً وطابوا حجورا
شرعٌ في العُلى وغير عجيبٍفلها رشّح الكبيرُ الصغيرا
معهم يولد النهى فترى اليافعَ كهلاً والكهلَ شيخاً كبيرا
خاطروا في العُلى فناهيك فيهمشرفاً باذخاً ومجداً خطيرا
منهم يستضاءُ شرقاً وغرباًبوجوهٍ تكسو الكواكب نورا
فمع الشمس يشرقون شموساًومع البدر يُشرقون بدورا
أيها العصر لا أرى لكَ مِثلاًزانك المصطفى فباهي العصورا
قبله هل مسحت غرّة صبحٍعن لثام الإِسفار أبدت سفورا
شخصت نحوه العيونُ ولكنعاد بعض يَقذى وبعضٌ قريرا
فبعينٍ شعاعهُ كان ناراًوبعينٍ شُعاعه كان نورا
بلّغته الرضا عزيمةُ نفسٍكبرت أن ترى الخطيرَ خطيرا
كم طوى البيدَ باسطاً كفَّ جودٍنشرت مَيّتَ الندى المقبورا
واستقلَّ البحورَ جوداً فأجرىمن أسارير راحتيه بحورا
ما نحا بلدةً بمسراه إلاَّوأَبت نحو غيرها أن يسيرا
وإذا ذكره أطافَ بأُخرىكاد شوقاً فؤادها أن يطيرا
فأتى مشهداً لمن طافَ فيهقد أعدَّ الإِله أجراً كبيرا
فيه لطف الله الذي من يزرهزار في عرشه اللطيف الخبيرا
حاز أجراً لو الورى اقتسمهلغدا فيه كلّهم مأجورا
وبتلك الديار أبقى مزاياًتستقلُّ المنظومَ والمنثورا
وانثنى راجعاً بأحشاء قومٍمعه سافرت وعفنَ الصدورا
يا نديمي على الهنا زانك اللهولقّاك نظرةً وسرورا
قل لعبد الكريم بُشراكَ يا مَنشاد بيتَ المكارم المعمورا
قد أقرَّ الإِله عينيك فيمنكان في غرّة لعينيك نورا
زارَ بغدادَ من بها ركز اليومَلواءَ المفاخر المنشورا
راقها منه طلعةً بدرُ مجدٍلا رأت للغروب فيه نذيرا
ما تجلَّى بباهر الضوء إلاَّعادَ طرفُ الحسود عنه حسيرا
حسدتها السما عليه وقالتلمجلّيكِ ما حويتُ نظيرا
لو قبلتِ التعويضَ عنه لقايضتك حتَّى هلاليَ المستنيرا
فهو يغني عمَّن سواه ولكنليس يُغني سواه عنه نقيرا
من رآه يقري الضيوف ويسعىللمعالي ويطلق المأسورا
قال هذا محمدٌ ذلك الصالحُ قد عادَ شخصه منشورا
ونعم لا تقل طوى الموت مَن لمتفتقد منه سعيَهُ المشكورا
وكذا الشمس إن تغب فابنها البدر يجلّي بنورها الديجورا
يابن من قد أتى على الجود حينٌفيه لولاه لم يكن مذكورا
بك قرَّت عينا أخيك كما طَرفُك قد عاد في أخيك قريرا
فلمن منكما أُهنِّي تساوىفيكما البشر زائراً ومزورا
إنَّما أنت للمعالي يمينٌوهو قد كان سيفَها المشهورا
فإذا ما هَزَزتهُ يوم فخرٍجاءَك الدهر مُذعناً مستجيرا
فرويداً مُراهنيه رويداًلن تشقُّوا غبارَه المستطيرا
خلفكم عن مدًى يشقّ عليكمما ركبتم إليه إلاَّ الغرورا
ما لعليا محمدٍ حسنِ الأخلاقتلقى الشعرى العبور عبورا
ماجدُ النفس في اقتبال صباهيلبس الفخر كلّ آن حبيرا
مستطيلٌ كم ابتدا مكرماتٍعاد باع الكرام عنها قصيرا
رفَّ نبت المُنى بجانب جدواهُ فكانا خميلةً وغديرا
كان تأريخ بيْته أوَّل الدهرعلى جبهة العُلى مسطورا
عن أبيه عن جدّه المصطفى يروي حديثَ المكارم المأثورا
قد بنى في السماءِ قبَّة مجدٍتخذ النيِّرات فيها سميرا
من كرامٍ قد استرقُّوا لباس الحمد والناس تسترقّ الحريرا
لعلاها محمدٌ قد أعدَّتهجواداً على الثناء مُغيرا
كم جرى والصبا بحلبة جودٍفغدا عنه شأوها محسورا
وجلا أُفقها محمدٌ الهادي لمن نصَّ في الظلام المسيرا
كوكبٌ عزّ أن يرى فلك المجدمنيراً بمثله مستديرا
ولها من محمَّدٍ بأمينٍحفظت كنز فخرها المذخورا
قد رقى حيثُ ليس ترقى الثريَّاوسقى الوافدينَ نوءاً غزيرا
وبعبد الحسين قد فاخروا الشمس فودَّت في الأُفق أن لن تُنيرا
هم بنو السؤدد القديم كما همإخوة المجد واحداً وعشيرا
فادع غرّيد أُنسهم ثم أرِّخرجعة المصطفى بها اسجع دهورا