📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
بني العشق ما أحلى إلى كلِّ عاشقٍطِلاً لمشوقِ زفها كفُّ شائق
ولم أرَ في الأحشاء ألطفَ موقعاًوأرشقَ من نبل العيون الرواشق
وأغرق أهلُ الحبِّ في الحبِّ مهجةًبكلِّ غريرٍ من المحاسنِ فائق
أظنُّهم حتَّى على لحظِ عينهبما احمرَّ من وردٍ بخدَّيه رائق
وما العمرُ عندي كلُّه غير ليلةٍيبيتُ رهيفُ الخصر فيها معانقي
ترفُّ على صدري خوافقُ فرعهرفيفَ حشاً مني على الشوقِ خافق
كأَنَّ الثريَّا طوَّقته هلالهاومن حسدٍ مدَّتْ له كفَّ سارق
من الريمِ لم يألفْ سوى الرمل ملعباولم يرتبعْ إلاَّ بأحناء بارق
ونشوانَ من مشمولة الدلِّ قدُّهأرقُّ من الغصنِ انعطافاً لوامق
مورّدُ ما بين العذارين زارنيفنزَّه أحداقي بلونِ الحدائق
وقلتُ وقد أرخى على الخدِّ صدغهلقد سلسلَ الريحان فوقَ الشقائق
أقبلُ طوراً وردَ خدَّيه ناشقاًعبيرَ شذًى ما شقَّ عرنين ناشق
وألثمُ طوراً ثغره العذبَ راشفاًسلافة خمرٍ لم تدنسْ بذائق
خلوتُ وما بي ريبةٌ غير نظرةٍتزوَّدتها منه بعيني مُسارق
وراودته لكنْ من الثغرِ قبلةًألذُّ وأشهى من غبوقٍ لغابق
وأعرضتُ عمَّا دون عقد إزارهعفافاً وقد زالتْ جميع العوائق
وحسبُكَ منِّي شيمةً قد ورثتُهامن الغالبيين الكرام المعارق
خليليَّ ما للكأس كفِّي ولا فميولا كبدي للناهدات العواتق
نسيتُ وما بي يعلمُ الله صبوةًولا اجتذبتْ أحشاي بعض العلائق
عشقتُ ولكن غيرَ جارية المهاوما العيشُ إلاَّ للمعالي بلائق
خذا من لساني ما يروقُ ذوي النهىويترك أهلَ النظم خرس الشقاشق
مديحاً له تجلو مفارقُها العُلىوسلمانُ منها غرةٌ في المفارق
وقورٌ على الأحداث لا تستخفهإذا طرقتْ في الدهر إحدى السوابق
ومن كعليّ القدر كانَ أباً لهيزن بحجاهُ راسيات الشواهق
نقيبُ بني الأشراف أعلى كرامهمعماداً وأسناهم فناءً لطارق
فما قلّبتْ أمُّ النقابة قبلهولا بعده في مثله طرفَ رامق
فتًى إن سرى يوماً لإحراز مفخرٍفليسَ له غيرُ العُلى من مرافق
لقد غدت الدنيا عليه جميعُهامغاربها تُثني ثناءَ المشارق
تطرَّق أُمَّ المجد في بيت سؤددٍيظلِّلُ عزًّا بالبنودِ الخوافق
فأنجبَ من سلمان وهو ذكا العُلىببدر نهًى يجلو ظلام الغواسق
همامٌ نمته دوحةٌ نبويةإلى مثمرٍ في المجد منها ووارق
لهُ النسبُ الوضَّاح في جبهته العُلىمع الحسب السَّامي جميع الخلائق
يعدُّ رسول الله فخراً لمجدهوحسبك مجداً في الذرى والشواهق
تضوعُ بعطفيه السيادة مثلماتضوَّع عرف المِسك طيباً لناشق
به اقتدحتْ زند النجابة هاشمٌففي وجهه من نورها لمعُ بارق
سما في المعالي طالباً قدرَ نفسهإلى شرفٍ فوقَ الكواكب باسق
وفاتَ جميعَ السابقين إلى العُلىفقصَّر عن إدراكه كلُّ سابق
وقالوا رويداً حكَّ عاتقك السهىفقال وما قدرُ السهى حكُّ عاتقي
تمنطقَ طفلاً بالرياسة واحتذىبأخمصها تيجانَ أهل المناطق
إليكم ملوكَ الأرض عن ذي سرادقٍتجمَّعت الدنيا به في السرادق
تقبِّل أهلُ الفخر أعتابَ دارهفيأرج منها طيبُها في المفارق
فداء مفاتيح الندى من بنانهأكفٌّ على أموالها كالمغالق
تعلل راجيها إذا اسودَّ ليلهبكاذب وعدٍ فجرُه غير صادق
نديُّ بنان الكفّ في كلِّ شتوةٍيجفُّ بها ضرع الغيوم الدوافق
فحين تشيمُ المجدبون بوارقاًتمنَّوا نداه غيث تلك البوارق
وضيءُ المجالي والمعالي كليهماوعذبُ السجايا والندى والخلائق
أخفُّ على الأرواحِ طبعاً من الهوىولكنَّه في الحلمِ هضبة شاهق
فما طلعةُ البدر المنير مضيئةكطلعته الغرَّاء في كلِّ غاسق
مهيبٌ فلولا ما به من تكرُّمٍلما لمحته القعساء دون السرادق
لقد كتبَ اللهُ الفخارَ له علىلواء عُلًى في الغرب والشرق خافق
تضايقت الدنيا ببعض فخارهعلى أنَّه فرَّاجُ كلّ المضايق
يضيعُ فضاءُ الأرض في رحب صدرهإذا هي غصتْ في الخطوب الطوارق
من الفاطميين الذين تراضعتْقناهم على الأعداء في كلِّ مازق
هُم توّجوا هامَ الملوك ببيضهموداسوا على أنماطهم بالسوابق
إذا نزلوا كانوا ربيعَ بني المنىوإن ركبوا كانوا حماةَ الحقائق
تعانق فوقَ الخيل عاليةُ القناعناقَ سواها الغيد فوقَ النمارق
هو القومُ ما للشيخ منهم لكهلهموما منهم في كهلهم للمراهق
وهذا ابنهم سلمانُ والفرع طيبهيجيءُ على مقدار طيب المعارق
إذا مسحتْ منه العُلى وجهَ سابقجلتْ من أبي محمود غرَّة لاحق
فتًى علمه يحكي غزارة جودهوما علمُ قومٍ غير محض التشادق
وقد قوّمت منه الإصابة رأيهفكان لفتق الدهر أحزم راتق
ومنطيقُ فصلٍ لو يشاء لسانهلفلَّ حدودَ الفاصلات البوارق
يحاكي بقطع الخصم أسياف قومهفيمضي مضاها في الطلى والمرافق
ويطعنه في قلبه بنوافذٍنفوذَ قناهم في قلوب الفيالق
أبا المصطفى أرغمت أنتَ وذو النهىشقيقك في العلياء شمَّ المناشق
لقد زنتما جيد العُلى من بنيكمابسمطي فريدٍ في العُلى متناسق
فيا قمراً سارت بذكر علائهنجومُ القوافي في سماءِ المهارق
إليكَ تعدتْ فكرتي على فكرةٍلما لم يكنْ فيه مجالُ محاذق
سلمتَ على الدنيا وفخرُك مشرقٌيضيءُ ضياءَ الشمس في كلِّ شارق
لك الدهر عبدٌ لا يرى المجدُ عتقهولا هو يلوي عنكمُ جيدَ آبق