لقيت من الوجد واللائمينا

لقيتُ من الوجد واللائميناضنًى شفَّ جسمي وأقذى العيونا
فلم أدرِ ماذا بقلبي أمضَّوجدي أم عذلُ العاذلينا
ألائمتي بعض هذا الملامفالأمر ليس كما تزعمينا
ذريني أُدمِّي غروب الجفونوأستشعر الحزن حيناً فحينا
لقد جذم الدهرُ يسرى يديَّفبانت وألحق فيها اليمينا
أصبراً وإنسانُ عيني يُسلُّبظفر الردى ساءَ ما تأمرينا
كفى حزناً إنَّ جسمي أقاموقلبي استقلَّ مع الظاعنينا
أعينيَّ شأنكما والدموعفما يترك الدهرُ دمعاً مصونا
له الذمُّ بالأمس قد بزَّنيوشيمته الغدرُ علقاً ثمينا
فغادر حجري منه خميصاًوبطن الثرى منه أمسى بطينا
وغصنٌ نما في تراب العُلىوأينع في روضة المجد حينا
ذوى بعدما أن زها برهةًوراق النواظر حسناً ولينا
وكنتُ متى عنَّ لي ذكرُهأطلتُ عليه البكا والحنينا
مضى ما نسيناه لكنْ ثنىبآخر يذكرنا ما نسينا
أهلتُ عليه ترابَ القبوروعدتُ أُكابدُ داءَ دفينا
على أنَّني لم أزلْ منذ سبعٍأعدُّ الشهور له والسنينا
توسَّمتُ منه سمات الكمالوقلتُ يكون لبيباً فطينا
فلما مخائله بشَّرتْبتحقيق ما أرتجي أن يكونا
وقامت على ما تفرست فيهشواهد حققن فيه الظنونا
رمته المنونُ بسهم الحماممن حيث لا أتوقى المنونا
فأصبحتُ أسمح للترب فيهوكنتُ على اللحظ فيه ضنينا
بمن أتعلَّل في النائباتإذا غادرتني كئيباً حزينا
ومن مؤنسي حيثُ ليل الخطوبيمرُّ عليَّ الهزيع الدجينا
فقل لليالي بلغتِ المنىوأدركتِ منِّي ما تأملينا
لقد كنتُ بالأمسِ ذا مقلتينأرى بهما ما يقرُّ العيونا
فقأت بسهمك يسراهماوسرعان ما قد فقأت اليمينا
قعدتُ بعمياء مستصبحاًتريني أيامي البيض جونا
ولا تحسبيني لمَّا شكوتُصنيعك لي عاجزاً مستكينا