📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
سقتكَ يا ربعَ العُلى عهادَهاوطفاءُ بشرٍ أطلقت مزادَها
تلمع للزهو بها بوارقٌتقدحُ في قلب العِدى زنادَها
لاطفها فيك نسيمٌ أَرِجٌإلى حماكَ ساقها وقادَها
فألبستك زهرها وأنبتتما بين أجفان العدى قتادَها
وأبرزت منك لأحداق الورىحديقةً نوءُ السرور جادَها
يا رائد الأفراح في دار العُلىقد صدقتك نفسُك ارتيادَها
باكر مُناك وارتشف رياضهاكما اشتهيت واقتطف أورادَها
وحيّ في الدست زعيمَ هاشمٍوخيرَ من سادت به وسادَها
القائمَ المهديّ أقضى من ثنترياسةُ الدين له وِسادَها
وقُل ولا تحفل بغيظ أنفسٍقد تركت لغيِّها رشادَها
ما علماءُ الأرض إلاَّ رجلٌقد جمع الله به آحادَها
لجّة علمٍ عذُبت موارداًكلّ ذوي الفضل غدت ورَّادَها
وروضةٌ لو كشف الله الغطارأيت أملاك السما روَّادَها
أعلمهم بالله بل أدلّهمعلى التي من خلقه أَرادَها
حامى عن الدين فسدَّ ثغرةًما ضمنوا عنه له انسدادَها
فاستلَّها صوارماً فواعلاًفعل السيوف ثكلت أَغمادَها
الموقدُ النارَ عشيًّا للقرىوبِشره يتقد اتقادَها
والمرخصُ الزادَ وكان جدّهلراكبي ظهرَ الفلاة زادَها
قد فاخرت جفانهُ شهبَ السمابضوئها وكاثرت عِدادَها
بُشراك وضَّاحَ الدجى بفرحةٍقد بلغت فيها العُلى مرادَها
حلَّت نطاق الليل عن صبيحةٍقد نسجت أيدي الهنا أبرادَها
لو عربُ الإِسلامِ باهت فرسهبحسنها لاستحقرت أَعيادَها
أنت الذي قد عقد الله بهعُرى الهدى وأحكم انعقادَها
منك أعدَّت هاشمٌ لمجدهامَن نشر الله به أَمجادَها
فقلّلت فيك مريدي فخرهاوفي بنيك كثَّرت حسَّادَها
أَبناء مجدٍ نشأوا سحائباًسقى الإِلهُ خلقه عهادَها
أَنملُها العشرُ جميعاً حُلَمٌأَرضعت الدنيا بها أَولادَها
بيض المساعي ومساعي غيرهمبيضٌ وصفرٌ أَحسنوا انتقادَها
لم تبتدئ بين الورى أكرومةٌإلاَّ وكلٌّ منهم أعادَها
عقدت أطناب العُلى وابتدروايرفع كلٌّ منهم عمادَها
وغيرهم يهدم علياه التيسعى أَبوه قبله فشادَها
قومٌ إذا شبَّ ابنُ مجدٍ منهمأَلقت لكفّيه العلى قيادَها
أَو زوَّجوه فبأخت شرفٍيحكي طريفُ مجدِها تِلادَها
لو لم تجد منه المعالي كفوَهالم ترضَ إلاَّ في الخِبا انفرادَها
يا من يرومُ بأبيه هضبهمونفسه قد سكنت وهادَها
خلفك والفخر بنار ذهبتبضوئها وخلَّفت رمادَها
بني العُلى دونكموها غادةًعذراءَ قد أَصفتكم ودادَها
جلَّت بكم قدراً فما أَنشدتُهاإلاَّ ازدهت جبريل فاستعادَها