أهاشم تيم جل منك ارتكابها

أَهاشمُ تَيمٌ جلَّ منكِ ارتكابُهاحرامٌ بغير المُرهفاتِ عتابُها
هي القُرحةُ الأُولى التي مضَّ داؤهابأحشاكِ حتَّى ليس يبرى انشعابُها
لقد أوجعتْ منكِ القلوبَ بلسعِهاعقاربُ ضِغن أعقبَتها دبابها
إلى الآن يَبرى سمُّها منكِ مهجةًبإبرتِها قد شُقَّ عنها حِجابها
كأن لم يكن ضدًّا سواه مقاوِماًحياتَكِ مقصوراً عليها ذِهابُها
لها الغدرُ لم تسلَم لباري نفوسِهافتُلوى لمن وُلي عليها رِقابها
ولا صدَّقت يوماً بما في كتابِهفتخشى الذي يَحصي عليها كتابُها
ولا آمنتْ باللهِ لم يغدُ في الورىبإِمرةِ مولى المُؤمنين خِطابها
علتْ فوق أعوادِ الرسول لبيعةٍبها مِن ثقيل الوزر طال احتقابها
تُقلِّب بين المسلمين أناملاًتُريكَ عن الإِسلام كيف انقلابُها
أعدْ نظراً نحو الخلافة أيّماأحقُّ بأن تضفو عليه ثيابها
أَمن هو نفسٌ للنبي أم التيله كان داءاً سِلمُها واقترابها
ومن دحرجَ الأعداءَ عنه أم التيله دُحرجت تحتَ الظلامِ دُبابُها
يقولون بالإِجماع وُلِّي أمرهاضئيلُ بني تيم ليُنفى ارتيابها
وهل مَدخلاً للرُشد أبقى وفيه مِنمدينةِ عِلم الله قد سُدَّ بابها
بَلى عدِلتْ عن عَيبةِ العِلم واقتدتبمن مُلئت من كل عيبٍ عيابها
ولو لم يكن عَبدٌ مِن الله لم تَنَلْولا لعقةً ممَّا تحلَّت كلابها
فللهِ ما جرَّت سقيفةُ غيِّهاعلى مرشديها يومَ جَلَّ مُصابها
بها ضَربتْ غَصباً على مُلكِ أحمدٍبكفِّ عَديٍّ واستمرَّ اغتِصابُها
إلى حيث بالأَمرِ استبدَّت أُميَّةٌفأَسفرَ عن وجهِ الضَّلالِ نقابها
وأبدت حقودَ الجاهلية بعد مالخوفٍ من الإِسلام طال احتجابها
وسلَّت سيوفاً أَظمأَ الله حدَّهافأَضحى إلى دمُ الهادين وهو شَرابها
فقل لِنزارٍ سوِّمي الخيل إنَّهاتحنُّ إلى كرِّ الطِراد عِرابُها
لها إن وهبتِ الأرض يوماً أَرَتكِهاقد انحطَّ خلفَ الخافِقينِ ترابها
حرامٌ على عينيكِ مضمضةُ الكَرىفإنَّ لَيالي الهمِّ طال حسابها
فلا نومَ حتَّى توقَد الحرب منكُمبملمومةٍ شهباء يُذكي شهابها
تَساقى بأفواهِ الضُبا مِن أُميَّةٍمُدام نجيعٍ والرُؤس حُبابها
كأنَّ بأيديها الضُبا وبنودُهاإلى مهج الأبطالِ تَهوي حِرابها
فِراخُ المنايا في الوكور لرِقِّهاقد التقَطت حبَّ القلوبِ عقابُها
عَجبتُ لكم أن لا تجيش نفوسكموأَن لا يقيئَ المرهفاتِ قِرابها
وهذي بنو عَصَّارة الخمرِ أصبحتعلى مِنبر الهادي يَطنُّ ذُبابها
رَقدتِ وهبَّت منكِ تطلبُ وِترهاإلى أن شَفى الحِقد القديم طِلابُها
نَضت مِن سواد الثُّكل ما قد كسوتهاوأصبحنَ حُمراً من دِماكِ ثيابها
أَفي كلِّ يومٍ منكِ صدرُ ابن غابةٍتَبيت عليهِ رابضاتٍ ذيابها
يُمزِّق أَحشاءَ الإِمامةِ ظِفرهاعِناداً ويُدمى من دم الوحي نابُها
لكِ الله من موتورةٍ هانَ غَلبُهاوعهدي بها صَعب المرام غلابها
كأَن من بني صَخرٍ سيوفك لم تكنمَقامَ جفونِ العين قام ذبابها
وحَتَّى كأن لم تنتثر في صدورِهاأنابيب سمرٍ لم تَخنك حِرابُها
أَفي الحقِّ أن تحوي صفايا تراثكمأَكفٌّ عن الإِسلامِ طال انجذابها
وتَذهب في الأحياءِ هدراً دماؤكمويبطل حتَّى عند حَربِ طِلابها
هَبوا ما على رُقشِ الأفاعي غَضاضةًإذا سلَّ منها ذات يوم إهابها
فَهل تصفح الأَفعى إذا ما تلاقياعلى تِرةٍ كفُّ السليمِ وَنابها
أيخرجها من مستكنِّ وِجارهاويَصفو له بالرغم منها لَصابها
ويَطرِقها حتَّى يدمِّي صماخَهابكفٍّ له أَثَّرنَ قدماً نيابها
وتنساب عَنه لَم تساوِر بَنانَهبِنهشٍ ولم يَعطب حشاه لعابها
فما تلكَ مِن شأنِ الأفاعي فلِم غَدتْبها مُضر الحمراء ترضى غضابها
أَصبراً وأَعرافُ السوابق لم يَكنمن الدّم في ليلِ الكفاحِ اختضابُها
أَصبراً ولم تُرفع من النقع ضلّةٌيُحيل بياضَ المشرقين ضُبابها
أَصبراً وسمرُ الخَطِّ لا متقصِّدٌقَناها ولم تندقّ طعناً حِرابها
أَصبراً وبيضُ الهندِ لم يُثن حدّهاضِرابٌ يَردّ الشوس تُدمى رقابها
وتِلكَ بأَجراعِ الطفوفِ نِساؤكمعَليها الفلا اسودَّت وضاقت رحابها
وتِلكَ بأَجراعِ الطفوفِ نِساؤكميَهدُّ الجبالَ الراسيات انتحابُها
حَواسرَ بين القوم لم تلقَ حاجباًلها اللهُ حَسرى أين منها حِجابها
كجمرِ الغَضا أكبادُهنَّ من الظمابِقفرٍ لُعاب الشمسِ فيه شرابُها
تُردِّدُ أنفاساً حِراراً وتَنثنيلها عبراتٍ ليسَ ينثني انصبابها
فَهاتيكَ يُحرقن الغوادي وهذِهيَنوب منابَ الغاديات انسكابها
هواتفُ من عَليا قريشٍ بعصبةٍقَضوا كسيوفِ الهند فُلَّ ذُبابها
مَضوا حيثُ لا الأقدامُ طائشة الخطاولا رُجّح الأحلام خَفَّت هضابُها
تُطارِحهم بالعَتبِ شجواً وإنَّمادَماً فجّر الصخر الأصمّ عتابها
تنادي بصوت زلزل الأرض في الورىشجى ضعفه حتَّى لَخيف انقلابها
أفتيان فِهرٍ أين عن فتياتِكمحميَّتكم والأُسد لم يُحم غابها
أفتيان فِهرٍ أين عن فتياتِكمحفيظتكم في الحرب أن صرَّ نابها
أتصفرُّ من رعبٍ ولم تنض بيضكمفيحمرَّ من سُود المنايا إهابُها
وتقهرها حربٌ على سلب بُردِهاوأرجُلها بغياً يُباح انتهابها
وتتركها قسراً ببيداءَ من لظىهواجرها كادت تذوب هضابها
على حين لا خدرٌ تقيلُ بِكسرهعن الشمس حيث الأرض يغلي ترابها
فوادحُ أجرى مقلة الأرض والسَّمادماً صَبغت وجه الصعيدِ مصابُها
فيا من هُم الهادون والصفوةُ التيعن اللهِ قُرباً قاب قوسين قابها
عليكم سلامُ اللهِ ما ديمُ الحيامَرتها صَبا ريح فدرَّ سحابها