ذراني إذا ما فؤادي صبا

ذراني إذا ما فؤادي صباأجر ذيول الهوى والصبا
ولا تعذلاني فإن الغرامتقود أزمته المصعبا
وهبا فقد هب يروى النسيمسحيرا أحاديث زهر الربي
وقد شق جون الرياضالشقيق كما شقق الشفق الغيهبا
ومالت قدود غصون الخلافوقد لبست ثوبها المذهبا
إذا الطل كلل أغصانهاتغادره عنبراً أشهبا
وقد أترع الورد كاساتهشمولاً وحيا بها المطربا
فقام خطيبا على أيكةوأغرب لفظاً وما أعربا
يهيج حتى الفؤاد الخلييؤجج من وجده ما خبا
ودونكما من شمول أرقشمايلها من نسيم الصبا
يحيي بها البدر شمساً تريكمن المزج في شفق كوكبا
حبيب إذا ما سئمنا الكؤوسأدار لنا ثغره الأشنبا
إذا ما سما أو بدا أو رناسبا البدر والغصن والربربا
ترينا لواحظه الفاتكاتكيف تصيد الأسود الظبا
وكيف تقد القدود الصعادوكيف تحد الجفون الظبا
وكيف تطيع المعالي الأميرمحمد والدهر لما أبى
أمير دعتني إليه الخطوبفواصلت بالمهلك المطلبا
وحزت من الدهر ما أرتجيهورضت من العيش ما أصعبا
وكهمت عضب يد النائباتفما قطع الدهر حتى نبا
بماضي العزايم ماضي الجنانماضي المكارم ماضي الشبا
إذا ما سطا بالعدى والندىأرتنا أياديه أيدي سبا
تفك عرى الخطب آراؤهإذا عقد القوم فيها الحبا
ويسطو على النائبات الشدادإذا اطلع الدهر أو أجلبا
وتنسيك ألفاظه في الزمانقس الفصاحة أو يعربا
ويصفح عفواً عن المذنبينفيعذر في الدهر من أذنبا
من القوم تعلو معالبهممعاني البليغ إذا أطنبا
يؤم نوالهم النازحينإذا عم جودهم الأقربا
ويخصب ناديهم بالسماحإذا أقلع الغيث أو صبا
لهم مذهب في العلالا يرون سبيلا سواه ولا مذهبا
إذا ما تداعوا إلى غارةمن الشرق راعوا بها المغربا
فيا أول الناس يوم الفخاروأقدمهم في المعالي أبا
لقد شرفت بك هذي البقاعكما شرف المجتبى يثربا
وسرت من المجد في غايةإذا ما سرى البرق فيها كبا
تدين لديك طغاة الأنامفدم مالكا لهم واهبا
وتعيي معانيك فكر الأديبويعجز إيجازها المسهبا
فلا زلت أبهى من النيراتسناءً وأبهرها موكبا
يفديك في الدهر أبناؤهويلبسك المجد ما يجتبى
فأنت نجيب بنى المكرماتوقد شذ في الدهر من أنجبا