📜 قصيدة لـ اابن الفارض📚 مؤلف أيوبي
أوَميضُ بَرْقٍ بالأُبَيْرِقِ لاَحاأم في رُبَى نجد أرى مِصباحا
أم تلكَ ليلى العامريّةُ أَسْفَرَتْليْلاً فصيّرَتِ المساءَ صباحا
يا راكِبَ الوجْناء وُقّيتَ الرّدىإن جُبتَ حَزْناً أو طوَيتَ بِطاحا
وسَلَكْتَ نُعمانَ الأراكِ فعُجْ إلىوادٍ هُناكَ عَهدْتهُ فَيّاحا
فبأيْمَنِ العلمَيْنِ مِن شرقيّهعَرّجْ وأُمَّ أرينَهُ الفوّاحا
وإذا وصلْتَ إلى ثَنِيّاتِ اللّوَىفانْشُدْ فؤاداً بالأُبَيْطح طاحا
واقْرِ السّلامَ أُهَلْيَهُ عَنّي وقُلغادرْتُهُ لِجَنابِكُمْ مُلْتاحا
يا ساكني نَجدٍ أما مِنْ رحمَةٍلأسيرِ إلْفٍ لا يُريدُ سَراحا
هَلّا بَعَثْتُمْ لِلمَشُوقِ تحيّةًفي طَيّ صافِيَةِ الرّيَاحِ رَواحا
يحْيا بها مَن كانَ يحسَب هَجرَكُمْمَزْحاً ويعتقِدُ المِزَاحَ مِزاحا
يا عاذِلَ المُشْتَاقِ جَهْلاً بالَّذييَلْقَى مَلِيّاً لا بَلَغتَ نجاحا
أتْعَبتَ نفسَكَ في نصيحَة مَن يَرىأنْ لا يرى الإِقبالَ والإِفلاحا
أقْصِر عدِمْتُك واطّرح من أثخنتْأحشاءَهُ النُّجلُ العُيونُ جِراحا
كنتَ الصديقَ قبيلَ نُصْحِكَ مُغْرَماًأرأيتَ صَبّاً يألَفُ النُّصّاحا
إنْ رُمْتَ إصْلاَحِي فإنّي لم أُرِدْلفَسَادِ قَلبي في الهوَى إصلاحا
ماذا يُريدُ العاذلونَ بعَذْلِ مَنْلَبِسَ الخَلاعَة واستراحَ وراحا
يا أهلَ وِدّي هل لراجي وَصْلِكُمْطَمَعٌ فيَنعَمَ بالُهُ استِرْوَاحا
مُذْ غِبْتُمُ عن ناظِري ليَ أنّةٌملأتْ نواحي أرضِ مِصْرَ نُواحا
وإذا ذكَرْتُكُمُ أميلُ كأنّنيمِن طيبِ ذِكْرِكُمُ سقيتُ الرّاحا
وإذا دُعيت إلى تناسي عهدِكُمْألْفَيتُ أحشائي بذاكَ شِحاحا
سَقياً لأيّامٍ مَضَتْ مع جيرَةٍكانتْ لَيالينا بهِمْ أفراحا
حيثُ الحِمى وطَني وسُكّانُ الغَضاسَكَنِي ووِردي الماء فيه مُباحا
وأُهَيْلُهُ أَرَبي وظِلُّ نَخيلِهِطَرَبي ورَمْلَةُ وادِيَيْهِ مَراحا
وَاهاً على ذاكَ الزَّمانِ وطيبِهِأيّامَ كُنتُ من اللُّغوبِ مُراحا
قَسماً بمكَّةَ والمقامِ ومَن أتَى البيتَ الحرامَ مُلَبّياً سَيّاحا
ما رنَّحَتْ ريحُ الصَّبا شِيحَ الرُّبىإلّا وأهْدَتْ منكُمُ أرواحا