📜 قصيدة لـ اابن حجاج📚 مؤلف عباسي
خليلي قد اتسعت محنتيعلى وضاقت بها حيلتي
عذرت عذاري في شيبهوما لمت أن شمطت لمتي
إلى كم يخاسسني دائماًزماني المقبح في عشرتي
تحيفني ظالماً غاشماًوكدر بعد الصفا عيشتي
وكنتُ تماسكتُ فيما مضىفقد خانني الدهر في مسكتي
إلى منزلٍ لا يواري إذاتحصلت فيه سوى سوأتي
مقيماً أروح إلى منزلٍكقبري وما حضرت ميتتي
إذا ما ألم صديقي بهعلى رغبةٍ منه في زورتي
فرشت له فيه بسط الحديث من باب بيتي إلى صفتي
ومعدته من خلال الكلام تشكو خواها إلى معدتي
وقد فت في عضدي ما بهِولكن عليه غلبت علتي
وأغدو غدواً ملياً بأنيزيد به الله في شقوتي
فأيةُ دارٍ تيممتهاتتيم بوابها حجتي
وإن أنا زاحمتُ حتى أموتدخلتُ وقد خرجت مهجتي
فيرفعني الناس عند الوصولإليهم وقد سقطت عمتي
وإن نهضوا بعد للأنصراف أسرعت في إثرهم نهضتي
وإن قدموا خيلهم للركوبخرجت فقدمت لي ركبتي
وفي جمل الناس غلمانهموليس سوائي في جملتي
ولا لي غلامٌ فأدعوا بهسوى من أبوه أخو عمتي
ركنت مليحاً أروق العيون أيضاً فقد قبحت خلقتي
يعرق خدي جفاف الهزالوحاف الشناج على وجنتي
وقوسني الهم حتى انطويتفصرتُ كأني أبو جدتي
وكان المزينُ فيما مضىتكسرُ أمشاطه طرتي
وكنت برأسٍ كلون الغداففقد صرت أصلع من فيشتي
ويا رب بيضاء رود الشباب كانت تحن إلى وصلتي
فصارت تصد إذا أبصرتمشيبي وتغضب من صلعتي
على أنني قلت يوماً لهاوقد أمضت العزم في هجرتي
دعي عنك ما فوقه عمتيفإن جمالي ورا تكتي
هنالك أيرٌ يسرُّ العيونطويلٌ عريضٌ على دقتي
سوى أنّ قلبي قد ضرفته في شغله بالأسى عطلتي
وكانت بتكريت لي غلةٌفغلت بأجمعها غلتي
أغاروا على سمسمي غارةًتعدت فأنضت إلى حنطتي
فلا أزال في نقمةٍ كل منأزال بحيلته نعمتي