📜 قصيدة لـ اابن قلاقس📚 مؤلف أندلسي
أترومُ خِلاً في الودادِ صَدوقاحاولتَ أمراً لو علمتَ سحيقا
لا تخدعنّ فربّما تبعَ الفَتىظنّاً يضِلُّ وجانَبَ التّحْقيقا
ولقد يروعُكَ ما يروقَكَ بهجةًكالسيفِ راعَ سُطًى وراقَ بَريقا
ولربّما شامَ الصدى صواعقاًتسطو عليه فخالَهُنّ بُروقا
وتشابُهُ الأضدادِ يوهِمُ ناظراًولو استبانَهُمُ أرْوهُ فُروقا
وبنو الزمان وإن صَفوا لكَ ظاهراًيوماً طوو لكَ باطناً ممذُوقا
دوحٌ يمرُّ لك الجنا أثمارَهُولقد تمرُّ به الرياحُ وريقا
فاعلق بأطراف الودادِ فإنهمنْ دافعَ الأمواجَ ماتَ غريقا
وإذا انتهى الإخلاصُ أوجبَ ضدَّهُأنّ التجمُّعَ ينتجُ التفريقا
واصبِرْ لتقليبِ الزمانِ فربّماأحمَدْتَ عندَ الحَلْبةِ التعْريفا
وإذا صديقُكَ لم يكنْ لك مُنصِفاًفاجعلْ نكاحَ ودادِه التطْليقا
ومن البليّةِ أنّ قلبَكَ موثَقٌبإخاءِ ذي قلبٍ أقامَ طَليقا
يَثْني فؤاداً من ودادِكَ مُخْفِفاويَشيمُ سيفَ قُوىً عليك خَفوقا
هبّت على روضِ الصفاءِ سمومَهفذوَتْ نضارتُهُ وكان أنيقا
وغدا شُجاعَ سُطىً فقلت مخادعاًرفقاً عليّ فقد لقيتَ فَروقا
فاستنْهَضَتْهُ يدُ الصؤولِ وما دَرىأني وجدتُ الى النجاةِ طَريقا
أسفاً عليه كيفَ مدّ بنانَهُوهو الأريبُ يحاولُ العيّوقا
هلا تجنّبَ مسْلَكاً لو حلّهُصرفُ الزمانِ لحلّ منه مَضيقا
متَقابلُ الطرَفينِ فرعاً في النّدىنُضْراً وأصلاً في الكِرامِ عَريقا
خبثْت به ريحُ المكائدِ فانتحَتْمن جانبَيْهِ في الروايةِ نِيقا
حتى متى أزداد في إنصافِهبرّاً لهُ ويزيدُ فيّ عَقوقا
وأبيحُهُ مني صفاءَ مودّةٍفيُبيحُني من ودِّه ترْنيقا
عتباً أبا العباسِ شمْتُ حُسامَهُعَضْباً رقيقَ الشفْرَتين ذَليقا
أنبيتني عن مَنْ عَميمُ نوالِهيستغرقُ المحرومُ والمرْزوقا
وعلى خيانتك الوفاءَ لأنّنيما زلتُ في حبلِ الهوى مَوثوقا
لا فَلّ سهمُ منكَ أرهفَ حدَّهُصرفُ الزمانِ فرامَ فيّ مُروقا
ما زالَ يمنحُنا مُدامَ قريضِهحتّى حسِبْناهُ لهُ راووقا
وهو الرحيقُ وإنّني لَمُصَحِّفٌلو قلتُ تحقيقاً لقلت حَريقا