سلام على دار رحنا وغودرت

سلام على دار رحنا وغودرتخلاء من الأهلين موحشة قفرا
تراها كأن لم تغن بالأمس بلقعاًولا عمرت من أهلها قبلنا دهرا
فيا دار لم يقفرك منا اختيارناولو أننا نتسطيع كنت لنا قبرا
ولكن أقداراً من اللَه أنفذتتدمرنا طوعاً لما حل أو قهرا
ويا خير دارٍ قد تركت حميدةًسقتك الغوادي ما أجل وما أمرا
ويا مجتلي تلك البساتين حفهارياض قوارير غدت بعدنا غبرا
ويا دهر بلغ ساكنيها تحيتيولو سكنوا المروين أو جاوزوا النهرا
فصبراً لسطو الدهر فيهم وحكمهوإن كان طعم الصبر مستثقلاً مرا
لئن كان أظمانا فقد طال ما سقىوإن ساءنا فيها فقد طال ما تيسرا
وأيتها الدار الحبيبة لا يرمربوعك جون المرن يهمي بها القطرا
كأنك لم يسكنك غيد أوانسوصيد رجالٍ أشبهوا الأنجم الزهرا
تفانوا وبادوا واستمرت نواهملمثلهم أسكبت مقلتي العبرى
سنصبر بعد اليسر للعسر طاعةًلعل جميل الصبر يعقبنا يسرا
وأني ولو عادت وعدنا لعهدهافكيف بمن من أهلها سكن القبرا
ويا دهرنا فيها متى أنت عائدفنحمد منك العود أن عدت والكرا
فيا رب يومٍ في دراها وليلةٍوصلنا هناك الشمس باللهو والبدرا
فواجسمي المضني وواقلبي المغريووانفسي الثكلىوواكبدي الحرى
ويا هم ما أعدى ويا شجو ما أبراويا وجد ما أشجى ويا بين ما أقرا
ويا دهر لا تبعد ويا عهد لا تحلويا دمع لا تجمد ويا سقم لا تبرا
سأندب ذاك العهد ما قامت الخضراعلى الناس سقفاً واستقلت بنا الغبرا