📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
فطمت ولائِيَ ثم أقبلت عاتباًأفاطم مهلاً بعد هذا التذلّل
بروحيَ ألفاظٌ تعرض عتبهاتعرّض أثناء الوشاح المفصَّل
فأحيين وُدًّا كانَ كالرسم عافياًبسقط اللوى بين الدخول فحومل
تعفي رياح العذر منك رقومهالما نسجتها من جنوب وشمأل
ثمَّ قوّضت منكَ المودَّة وانْقضتفيا عجباً من رحلها المتحمَّل
ونامت على الباكي ولم يدرِ جفنهاداره ولم ينضح بماءٍ فيغسل
فداك سهادِي في الدُّجى من مودّةٍتؤمُّ الضحى لم تنطبق عن تفصل
أمولايَ لا تسلك من الظلم والجفابنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل
ولا تنسَ منِّي صحبة تصدع الدجىبصبحٍ وما الإصباح منها بأمثل
صحبتك لا ألوِي على صاحبٍ عطابجيدِ معمٍّ في العشيرة مخوَل
وخافيت حتَّى من هوًى أين مهجتيفألهيتها عن ذي تمائم محول
وآنسة أعرضت عنها وقد جلتعليَّ هضيم الكشح ريَّا المخلخل
وحاولت من إدناء ودّك ما نأىفأنزلت منه العصم من كلِّ منزل
يقلِّب لي وجدِي به سوط سائقوإرخاء سرحانٍ وتقريب تتفل
فكم خدمةٍ عجَّلتها ومحبَّةٍتمتَّعت من لهوٍ بها غير معجَّل
وكم أسطرٍ مني ومنك كأنهاعذارى دوارٍ في مُلاءٍ مذيَّل
وكم ناصح كذّبت دعواه إذ غدتعليَّ وآلت حلفةً لم تحلَّل
ولحية لحَ غاظها ضحكي علىأثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل
ترى بعَرَ الآرام في عرصانهاوقيعانها فكأنه حبّ فُلفل
نزعت سلوِّي ساحباً عن صبابتيعلى إثرها أذيال مرطٍ مرحَّل
وقلت خليلٌ ينشد الهمّ ودُّهألا أيها الليل الطويل ألا انجل
وساتر تقصير المكافين قد أبىلدى الستر إلا لبسة المتفضل
إلى أن تبدَّى عذرهُ متمطِّياًوأردف إعجازاً وناء بكلكل
فلاطفته في الحالتين ولم أقلفسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وأقنعني منه المدجاة أعرضتبشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يجوّل
معللة ماذا يفيد بها الفتىتبايع كفّيه بحبل موصّل
يضنّ بأسطارٍ كأنَّ يراعهاأساريع ظبي أو مساويك أسحل
ويقرع سمعي من معاريض نظمهمداكُ عروسٍ أو صلابة حنظل
ويأبى جلوسي من مراتبه إلىكبير أناسٍ في بجادٍ مزمَّل
كأن دموعي في ثيابي بهجرهعصارة حناءٍ بشيبٍ مرجّل
ولمَّا تجاذبنا العتاب موشعاًنزول اليماني بالعتابِ الجمَّل
بنينا الوَلا الواهي فلم يبقَ معهداًولا أطماً إلاَّ مشيَّداً بجندل
وعدنا لودٍّ يملأ القلب عودهبشحمٍ كهدَّاب الدَّمقس المفتل
أعدت صلاح الدِّين عهد مودَّةٍبكل مغار الفتل شدَّت بيذبل
فدونك عتبي اللفظ ليس بفاحشٍإذا هيَ نضَّته ولا بمعطل
وعادات حبٍّ هنَّ أشهر فيك منقفا نبكٍ من ذكرى حبيبٍ ومنزل