📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
تفهَّمه قلبي الشجيّ فهاماولم يره طرف الغبيّ فلاما
وعرفني بالحبِّ في خدِّ عارضبدا ألِفاً ثم اسْتدارَ فلاما
بروحيَ رشيق المقلتين إذا رنارمى في فؤاد المستهام سهاما
جعلتُ دموع العينِ جاريةً لهوصيرت قلبي في هواه غلاما
من الغيدِ حسبي ورد خدَّيه نزهةوريقته يا حسرتاه مداما
يقولُ حلالٌ خمر ريقي وليتهُسقاني بهِ كأساً وكانَ حراما
لئن تمَّ عشقي في ملاحتهِ لقدتعشَّقت بدراً في الملاح تماما
وعذَّبني ذاك المليح بنارِهِفكانَ عذاب القلب فيهِ غراما
ووالله لا أصغيت فيهِ لعاذلٍولو ذابَ جسمي لوعةً وسقاما
فأزداد في الحبِّ انْتساباً لعامرٍإلى أن أزيد العاذلين ملاما
يقولون أعدتك السقامَ جفونهفقلتُ ومن أعدى الجفون سقاما
ومن مزجَ الغصن الرطيب بعطفهفكانَ مزاج المعطفين قواما
تناوحت العشَّاق إذا ماسَ قدّهفيا لك غصناً في الهوى وحماما
إذا خاطبتي في هواهُ عواذليمضيتُ على حالي وقلت سلاما
كما خاطبَ العذَّال جود محمدٍفأعرض عنهم واسْتهلَّ غماما
رئيسٌ على التحقيق قالت صفاتهلنقَّاده ذا ما يخالط ذاما
سمونا لمدحِ المفضَّلين وإنمالأمثالهِ في الفضلِ لن يُتسامى
وآلت معانينا إلى مسكِ ذكرهفكانت لذكرِ الأكرمين ختاما
أخو العلم والتقى تقدَّم فيهمافكانَ امرأً للمتَّقين إماما
يقضون للملكِ النهار فإن دجىمسا الليل باتوا سجَّداً وقياما
وأضحى لسرِّ الملك صدراً قد انْتقىله مستقرًّا في الورَى ومقاما
سقى الغيث مثوى الصاحب الشرف الذيعهدنا به عهد النوال ركاما
وغرّ المعالي أخجلت كلّ سالفٍمن القومِ كانوا للأمور قواما
تنادِي نظام الملك أسلاكَ فضلهإليكَ فما كلّ النظام نظاما
لنعم الفتى أبقى لروضِ نباتهشميماً وأوهى الدَّهر منه شماما
ونعم سبيل المكرمات محمدإذا ما ذكرنا ناسلاً وإذا ما
بدا مثل ما يبدو الصباح فخارهفزيّل من ظلم الزمان ظلاما
وعالَ بإذن الله أبناء آدموحام بآفاقِ الفخار وساما
بليغ الندَى والنطق تلقاه فيهمافريداً وتلقى المكرمات نواما
له قلمٌ إن ماسَ كانَ لمعتفٍحياةً وإلا للعدوِّ حماما
يمجّ شهاداً تارةً لوليِّهووقتاً لشانيه يمجّ سماما
قرين الفتاوى والفتوَّة لم يذقبليل مداد بين ذاكَ مناما
تسهَّد في حفظ المماليك جفنهُوفي كلِّ جفنٍ قد أنام حساما
بكفّ كريم الرَّاحتين مؤمَّلفيا لك برقاً في الندَى وغماما
ويا لكَ في النطق البليغ قدامةوفي طيرانِ الذكرِ عنهُ قداما
شكوتُ لهُ ظلم الزمان وإنَّماإلى سيدٍّ برٍّ شكوتُ غلاما
فردَّ الزمان الجهمَ عنِّيَ خاضعاًفتى ليسَ غيم الظنّ فيهِ جهاما
وجدَّد من جدواه ما لا نسيتهُولم يبقَ من عند الزمان مراما
وألبسني بيضاء ردّ ضياؤهالدى حاسدٍ حتَّى اسْتحال ضراما
أمدُّ يدي في كلِّ يومٍ لذيلِهافآخذ من جورِ الشتاء ذماما
ومذ علقت منها بناني بعروةٍشدَدت لطرفِ القول فيه حزاما
فلا زالَ ممدوحاً إذا ما وصفتهزحمت المعاني المائلات زحاما
أولد مع فقدِ الصبا جوهر الثنايتيماً وأولاد الشيوخ يتامى